شهد سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة تحركات متقلبة بين الصعود والهبوط، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفي ظل هذه الأوضاع، بدأ الذهب في مصر يتحرك بشكل مختلف عن الأسواق العالمية، ما يجعل المستثمرين والمدخرين يتساءلون عن أحوال المعدن النفيس في هذه الفترة وكيفية تأثير العوامل المحلية والدولية على الأسعار.
تراجع السيولة في سوق الذهب المصري
وفي هذا السياق، أوضح أسامة أحمد، سكرتير شعبة الذهب، أن سوق الذهب في مصر يواجه حاليًا تراجع بسيط في السيولة المالية، ويرجع ذلك إلى توقف بعض عمليات التصدير نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتوترات المتصاعدة في المنطقة، وهذه التطورات أدت إلى تغير طريقة حركة السوق محليًا مقارنة بما يحدث على المستوى العالمي.
استمرار ارتفاع أسعار الذهب محليًا
وأضاف أحمد في تصريحاته لموقع الحرية أن أسعار الذهب في السوق المصرية واصلت الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي، رغم أن الأسعار العالمية شهدت تراجع للأسبوع الثاني على التوالي في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، والسوق المحلي يتحرك الآن وفق عوامل مختلفة عن الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الأسواق المحلية تتأثر الآن بعوامل مختلفة عن السوق العالمي، في مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والذي أصبح يلعب دور رئيسي في تحديد حركة أسعار المعدن النفيس داخل البلاد.
ارتفاع الذهب عيار 21
وأشار إلى أن سعر الذهب عيار 21 شهد خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا بنحو 2.6%، حيث وصل إلى أعلى مستوى له عند 7550 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند مستوى 7420 جنيهًا للجرام وجاء ذلك على الرغم من هبوط الأوقية العالمية بنسبة 2.9%، مما يعكس التأثير الكبير للعوامل المحلية على السوق المصري مقارنة بالعوامل الدولية.
تأثير سعر الدولار على أسعار الذهب
وأكد أحمد أن الارتفاع في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة جاء مدعومًا بشكل كبير بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والذي اقترب مؤخرًا من مستوى 53 جنيهًا لكل دولار، حيث أن هذه الزيادة في قيمة الدولار أثرت بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس داخل السوق المحلي، حيث أن قوة الدولار عالميًا تلعب دور مهم، لأنها تؤثر على القدرة الشرائية للمستثمرين والمتعاملين بالذهب، ما يجعل تحركات الأسعار أكثر حساسية لأي تغييرات في سعر العملة الأمريكية.
وأوضح أن هذا العامل يعتبر الأكثر تأثيرًا على تسعير الذهب في مصر حاليًا، خاصة في ظل قوة العملة الأمريكية عالميًا خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح الدولار هو المؤثر الرئيسي على حركة المعدن النفيس.
ضغوط على الذهب العالمي وتأثيرها المحلي
وأشار أحمد أن حركة الذهب العالمية تعرضت لضغوط نتيجة ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر، وهو ما انعكس بشكل جزئي على الأسعار المحلية للذهب، لكن السوق المصري استمر في الصعود بسبب العوامل الداخلية، مثل سعر الصرف والسيولة المحلية، ما يجعل الذهب المحلي أكثر استقرارًا نسبيًا مقارنة بأسواق الذهب العالمية.




















