شهدت منطقة شرق الإسكندرية حالة من الاستنفار الأمني المكثف عقب العثور على جثمان سيدة مجهولة الهوية طافيا فوق سطح المياه أسفل كوبري العوايد، في واقعة يحيطها الغموض من كل جانب، حيث سارعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية لفك طلاسم الحادث ومعرفة هوية المتوفاة وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن حادث عرضي أم أنها تحمل بين طياتها شبهة جنائية، وسط ترقب واسع لنتائج تقرير الصفة التشريحية الذي سيحسم الجدل حول أسباب الوفاة الحقيقية.
استنفار تحت الكوبري.. انتشال الجثمان وبداية البحث
بدأت ملابسات الواقعة المثيرة بتلقي مأمور قسم شرطة ثان الرمل إخطارا عاجلا من غرفة عمليات النجدة يفيد بورود بلاغ من أهالي المنطقة والمارة بمشاهدة جثة سيدة تتقاذفها المياه أسفل كوبري العوايد، وعلى الفور، انتقل ضباط البحث الجنائي وقوات الإنقاذ النهري، مدعومين بسيارة إسعاف، إلى موقع البلاغ، حيث جرى انتشال الجثمان ونقله إلى مشرحة الإسعاف بكوم الدكة لوضعه تحت تصرف جهات التحقيق التي أمرت بانتداب الطب الشرعي.
وبالمعاينة الميدانية الأولية، تبين أن الجثمان لسيدة في العقد الرابع من العمر، ويرتدي كامل ملابسه، ولم يتم العثور في محيط الواقعة أو بملابس المتوفاة على أية أوراق ثبوتية تكشف هويتها، مما دفع رجال المباحث إلى توسيع دائرة الفحص لتشمل بلاغات المتغيبين في الأقسام المجاورة ودوائر المحافظة المختلفة، تزامنا مع إجراءات مضاهاة البصمات وتصوير الجثمان تمهيدا لعرضه على النيابة العامة.
تحقيقات موسعة.. كاميرات المراقبة وشهود العيان تحت المجهر
أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق موسع في الحادث، وكلفت ضباط وحدة مباحث قسم ثان الرمل بتكثيف التحريات حول الواقعة، حيث بدأ رجال الأمن في جمع المعلومات وتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من كوبري العوايد والطرق المؤدية إليه لرصد تحركات السيدة قبل وفاتها، وما إذا كانت قد سقطت في المياه منفرة أم أن هناك مرافقين لها، كما جرى الاستماع لأقوال شهود العيان من الصيادين والمارة الذين اكتشفوا الجثمان في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وتضع الأجهزة الأمنية عدة سيناريوهات أمام طاولة البحث؛ الأول يتعلق باحتمالية السقوط نتيجة اختلال التوازن، والثاني يبحث في فرضية التخلص من الحياة، بينما يظل السيناريو الثالث المتعلق بوجود “شبهة جنائية” هو الأكثر تدقيقا من قبل ضباط البحث الجنائي بمديرية أمن الإسكندرية، انتظارا لما ستسفر عنه التحقيقات وتقرير الطب الشرعي النهائي الذي سيوضح وجود إصابات ظاهرية من عدمه، ليبقى لغز سيدة العوايد قيد البحث والتحري في انتظار الكشف عن هويتها خلال الساعات القليلة القادمة.




















