رحبت لجنة الوعي النقابي، بالرسالة التي وجهها الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، التي دعا فيها إلى إطفاء نار الفتنة داخل البيت الصحفي، والتأكيد على وحدة الصحفيين، ورفض كل ما من شأنه أن يسيء إلى تاريخ المهنة العريق أو يهدد تماسك الجماعة الصحفية.
وأكدت اللجنة أن الدعوة إلى رأب الصدع والحفاظ على وحدة الصحفيين هي دعوة محل تقدير واحترام،وترى أن الحفاظ على هذه الوحدة تتطلب آليات عملية واضحة تضمن إزالة أسباب الخلاف حتى وإن كان بسيطاً، وترسيخ العدالة والمساواة، واحترام إرادة الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة السلطة الأعلى في نقابة الصحفيين.
وقال أبو السعود محمد عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، ومنسق لجنة الوعي النقابي، أن الجمعية العمومية تنتظر أن تتحول هذه الدعوة الكريمة إلى خطوات عملية وحوار جاد، يشارك فيه جميع الأطراف، بما يفتح الباب أمام معالجة أسباب الاحتقان، وإعادة بناء جسور الثقة، وإنهاء أي حالة من حالات الخلاف داخل الجماعة الصحفية.
وأوضح أن وحدة الصحفيين لا تكتمل إلا بإعلاء مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع أبناء المهنة، دون تفرقة أو تمييز بسبب انتماء معينة، سواء على المستوى المادي أو المعنوي أو النقابي، مؤكدًا على مبدأ أن الجميع في النهاية صحفيون، تجمعهم عضوية واحدة في نقابة واحدة، وتحكمهم حقوق وواجبات واحدة، ولا يجوز أن يكون أي انتماء آخر سببًا في اختلاف الحقوق أو تباين المعاملة.
وأشار إلى أن احترام الجمعية العمومية وقراراتها، وصون حقها الأصيل في الرقابة والمساءلة والمشاركة في صناعة القرار النقابي، يمثلان حجر الأساس في أي مسار حقيقي لرأب الصدع وتعزيز وحدة الصحفيين.
وأكد أن لجنة الوعي النقابي تمد يدها لكل جهد صادق يستهدف رأب الصدع، وتنتظر خطوات عملية تترجم دعوات الوحدة إلى واقع ملموس، مشددا على أن نقابة الصحفيين ستبقى بيتا واحدا لكل أبنائها، وأن العدالة والمساواة واحترام إرادة الجمعية العمومية هي الطريق الحقيقي لاستعادة الثقة وتعزيز قوة الجماعة الصحفية.
وكان الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، دعا إلى إنهاء ما وصفه بـ”الفتنة الصغيرة المتهافتة” بين أبناء مهنة الصحافة، مؤكدًا أن الخلافات بين الصحفيين يجب أن تظل في إطار الرأي والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الإساءة أو التجاوز.
وقال رشوان في بيان له، إن تاريخ الصحافة المصرية الممتد منذ صدور جريدة “الوقائع المصرية” قبل 198 عامًا، وتأسيس نقابة الصحفيين قبل 85 عامًا، وتشكيل أول اتحاد للصحفيين العرب في القاهرة قبل 62 عامًا، يمثل إرثًا مهنيًا كبيرًا لا يجوز أن تنال منه خلافات مفتعلة لا تستند إلى أي أساس في الواقع.
وأضاف أن البيت الصحفي عرف عبر تاريخه اختلافات في الرؤى والمواقف بشأن قضايا المهنة والشأن العام، لكنها كانت دائمًا تُدار في إطار الاحترام المتبادل، دون أن تفسد للود قضية أو تنحدر إلى الإساءة.
وأكد وزير الدولة للإعلام ضرورة “الوأد الفوري” لهذه الفتنة، مشددًا على أن الصحافة المصرية قامت على ثلاثة أعمدة رئيسية هي: الصحافة القومية، والخاصة، والحزبية، وأنها جميعًا تمثل مكونات أساسية لا غنى عن أي منها، مختتمًا بقوله: “نحن جميعًا في السراء والضراء والسعد والهم.. صحفيون”.




















