حذر الدكتور محمد نصر علام وزير الري السابق من استخدام إثيوبيا “حجة” عدم استقرار الأوضاع في السودان، لبدء التفاوض حول قواعد الملء القادم لسد النهضة، في محاولة منها لكسب الوقت.
وقال علام:” بالرغم من المبادرة الإثيوبية بالبدء في التفاوض حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة منذ حوالي ثلاثة أسابيع، وفي إطار زمني محدد كما كانت كل من مصر والسودان يطلبان، إلا أن المفاوضات لم تبدأ بعد”.
وأضاف علام خلال تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “والحجة أن السودان غير مستقرة ولم تحدد بعد من يمثلها في التفاوض، وإثيوبيا بدأت في ملء السد وهذه المرحلة من الملء خطيرة وقد تتطلب أكثر من 50% من تصرف النيل الأزرق إذا تقرر ملئها في عام واحد، وما لذلك من تداعيات خطيرة على مصر وخاصة إذا كان الفيضان أقل من المتوسط“.
وتابع علام: “والغريب أن السودان ليس لها قضايا تفاوضية معقدة مع إثيوبيا، بل تقريبا حسب ماتم نشره أنه هناك اتفاق بينهما حول معظم القضايا المشتركة والتي تختص بحماية السدود السودانية من أي تصرفات ضخمة لسد النهضة“.
وأوضح: “مشاكل التفاوض معظمها مع مصر، بهدف الاتفاق وحسن التنسيق وإدارة السدين النهضة والعالي لعدم التأثير سلبا على دور السد العالي في حماية مصر من سنوات الجفاف مع تعظيم انتاج كهرباء سد النهضة“.
واستطرد: “لماذا إذن لم تبدأ المفاوضات بين مصر وإثيوبيا، استغلالًا للوقت ولما يبدو من توافق حول الوصول لحل يرضي كافة الأطراف ويحفظ حقوق مصر المائية، والسودان تستطيع اللحاق بهما حين تكون مستعدة“.
واختتم علام: “الخوف أن يتم استخدام السودان هذه المرة كحجة لعدم إجراء المفاوضات، والعمل على ملء سد النهضة رغما عن الجميع.. فهل هناك من يستمع ويعقل.. وهل هناك من يريد تحمل مسئولية التحرك والقرار؟“.















