ينشغل الكثير من المشترين عند التعاقد على وحدة سكنية بسعر المتر وطول فترة التقسيط، لكن ما يغيب عن الحسابات أحياناً هو بند “مصاريف الصيانة”، الذي قد يتحول لاحقاً إلى عبء مالي مستمر يفرض نفسه على السكان بعد السكن.
ويفاجأ بعض الملاك برسوم إضافية يتم تحصيلها بصورة دورية تحت مسمى الصيانة والتشغيل، خاصة داخل الكمبوندات والمشروعات السكنية المغلقة، ما يدفعهم للتساؤل حول أحقية هذه المبالغ وكيفية احتسابها.
الوديعة أم المصاريف السنوية.. ما الفرق؟
يخلط كثير من العملاء بين “وديعة الصيانة” و”المصاريف السنوية”، رغم أن لكل منهما طبيعة مختلفة تماماً.
فوديعة الصيانة تُسدد عادة مرة واحدة عند الاستلام، ويتم استثمارها بحيث يُستخدم عائدها في تغطية الخدمات الأساسية داخل المشروع، مثل الأمن والنظافة وصيانة المرافق العامة.
أما المصاريف السنوية، فهي مبالغ إضافية قد تُفرض على السكان إذا لم يكن عائد الوديعة كافياً لتغطية التكاليف التشغيلية المتزايدة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الكهرباء والخدمات وأجور العمالة.
لذلك، ينصح خبراء العقارات بالتأكد من أن قيمة الوديعة مناسبة لحجم المشروع، مع وجود آلية واضحة لاستثمارها بما يضمن استدامة الخدمات دون تحميل السكان أعباء مالية متكررة
ويؤكد خبراء العقارات أن هناك فرقاً كبيراً بين “وديعة الصيانة” التي تُدفع مرة واحدة عند الاستلام، وبين المصروفات السنوية التي قد يتم فرضها لاحقاً لتغطية تكاليف التشغيل والخدمات، مثل الأمن والنظافة وصيانة المرافق العامة.
وينصح المتخصصون بضرورة مراجعة بنود الصيانة في العقود بدقة، والتأكد من وجود آلية واضحة تحدد كيفية إدارة الأموال وإمكانية زيادة الرسوم مستقبلاً، مع ضرورة وجود رقابة من اتحاد الملاك للحفاظ على حقوق السكان ومنع أي أعباء غير مبررة.
كما أن جودة الصيانة تعد عاملاً رئيسياً في الحفاظ على القيمة السوقية للعقار، إذ تنعكس كفاءة الإدارة على مستوى النظافة والخدمات وحالة المرافق داخل المشروع، وهو ما يجعل الشفافية في إدارة ملف الصيانة أمراً ضرورياً لضمان راحة السكان واستدامة قيمة الوحدة
















