في ظل مشهد عالمي شديد التعقيد، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بضبابية المشهد حول “الفائدة الأمريكية” التي باتت أسيرة لارتفاع أسعار الطاقة العالمي، بينما لعب ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات دور “طوق النجاة” الذي منع المعدن الأصفر من الانزلاق في خسائر أكبر.
الأرقام تتحدث.. استقرار فوق “الحواجز النفسية”
رغم التراجع، لا يزال الذهب يتداول عند مستويات تاريخية مرتفعة تعكس حجم القلق العالمي:
المعاملات الفورية: انخفضت بنسبة 0.1% لتستقر عند 5009.23 دولار للأونصة.
العقود الآجلة (تسليم أبريل): هبطت بنسبة 0.9% لتصل إلى 5016.50 دولار.
معضلة التضخم والفائدة.. الذهب بين نارين
يرى المحللون أن الذهب يواجه حالياً “تأثيرات متناقضة”؛ فمن جهة، استقرار النفط فوق 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث يرفع من تكاليف النقل والإنتاج، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط من التضخم.
ومن جهة أخرى، يخشى المستثمرون أن يدفع هذا التضخم “الفيدرالي الأمريكي” للتمسك بمعدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عائقاً أمام الذهب. وفي هذا السياق، يتوقع خبراء أن يتجه الفيدرالي لتثبيت الفائدة للمرة الثانية على التوالي في اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء.
التصعيد في هرمز وتصريحات “ترامب”
لم تكن الأسواق بمعزل عن التصريحات السياسية، حيث زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وتيرة القلق بتصريحاته حول:
جزيرة خرج: التهديد بشن مزيد من الهجمات على مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.
مضيق هرمز: التأكيد على إجراء محادثات مع 7 دول لتأمين المضيق الذي يظل مغلقاً، محملاً الدول المستوردة مسؤولية حمايته.
لا اتفاق قريباً: إعلان ترامب صراحة أنه “غير مستعد” للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الوقت الراهن.
أداء المعادن الأخرى
سجلت سوق المعادن أداءً متبايناً متأثرة بنفس العوامل:
الفضة: سجلت التراجع الأكبر بنسبة 1.2% لتصل إلى 79.57 دولار.
البلاتين والبلاديوم: خالفا الاتجاه بارتفاعات تراوحت بين 0.8% و1%، مدعومين بمخاوف نقص الإمدادات الصناعية.






















