في قلب القاهرة التاريخية، تتأهب حديقة تلال الفسطاط لتفتح أبوابها بعد أن أصبحت أعمالها في مراحلها النهائية، حيث يعد من أضخم المشروعات البيئية والترفيهية في الشرق الأوسط.
ويمثل المشروع نقلة نوعية في رؤية الدولة لتطوير العاصمة وإحياء تراثها التاريخي والطبيعي، في إطار خطة شاملة لتطوير القاهرة القديمة وربطها بالوجه الحضاري الحديث لمصر.

حديقة تلال الفسطاط موقع استراتيجي يجمع بين التاريخ والطبيعة
تقع حديقة تلال الفسطاط في موقع فريد من نوعه داخل منطقة الفسطاط التاريخية، وتطل على متحف الحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة، وعلى مقربة من جامع عمرو بن العاص والمجمع الديني.
وتمتد الحديقة على مساحة 500 فدان، ما يجعلها واحدة من أكبر المساحات الخضراء في قلب العاصمة.
وتتضمن الحديقة 14 بوابة رئيسية وفرعية، إلى جانب تلال صناعية، وحدائق تراثية، ومناطق للنزهات والمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى مسارات للمشي والدراجات، ومنطقة ثقافية تضم مسرحًا مكشوفًا ومساحات للأنشطة البيئية والفنية.
رئيس الوزراء يؤكد جاهزية المشروع
في 7 أكتوبر 2025، قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بجولة ميدانية لمتابعة المراحل الأخيرة من المشروع، برفقة وزير الإسكان ومحافظ القاهرة وعدد من المسؤولين التنفيذيين.
وأكد مدبولي، خلال الجولة، أن اللمسات الأخيرة تُوضع حاليًا تمهيدًا للافتتاح الرسمي، مشيرًا إلى أن المشروع أصبح جاهزًا بنسبة تفوق 95%.
وأضاف أن افتتاح حديقة تلال الفسطاط سيتم خلال أسابيع قليلة، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، في خطوة تهدف إلى دعم السياحة وجذب الزوار من داخل وخارج مصر.
تكلفة تطوير مشروع حدائق تلال الفسطاط
وصرّح مدبولي، بأن تكلفة تطوير مشروع حدائق تلال الفسطاط بلغت نحو 10 مليارات جنيه، تشمل أعمال البنية التحتية ومشروعات السكن البديل للمناطق العشوائية المجاورة.
وأكد أن المشروع سيُصبح «أكبر حديقة عامة في الشرق الأوسط»

أبرز مناطق مشروع تلال الفسطاط
يضم مشروع تلال الفسطاط عددًا من المناطق المتنوعة التي تجمع بين الجمال الطبيعي والتنوع الثقافي والترفيهي، بما يجعلها مقصدًا شاملاً للزوار من داخل مصر وخارجها:
منطقة التلال والوادي
تتضمن هذه المنطقة إنشاء تباب ومسارات طبيعية تحاكي تضاريس البيئة المصرية القديمة، إلى جانب تشكيل نهر أخضر يمر وسط الزراعات الخضراء.
كما يتم تحويل التبة الحالية إلى ثلاث تلال رئيسية يتخللها مجرى مائي يعزز من الطابع الجمالي للمنطقة.
وقد وصلت نسبة التنفيذ ألى نحو 96% لأعمال الحفر والردم، و47% لأعمال المشايات.
المنطقة الثقافية
تضم هذه المنطقة ممراً مائيًا تحيط به صفوف من أشجار النخيل، إلى جانب منطقة مغامرات وتلال خضراء، وحديقة ذات طابع إسلامي، بالإضافة إلى نافورة راقصة تشكل عنصرًا جماليًا مميزًا في قلب الحديقة.
المنطقة الاستثمارية
تُعد من أبرز مناطق الجذب داخل المشروع، إذ تحتوي على مبانٍ تجارية ومطاعم متنوعة، إلى جانب مسرح روماني مفتوح يقدم العروض والفعاليات، فضلًا عن نافورة مائية تضفي لمسة من الحيوية والترفيه.
منطقة القصبة
تعتبر منطقة القصبة القلب الفندقي للحديقة، حيث تُقام على مساحة تبلغ 130 ألف متر مربع، وتشمل فندقًا سياحيًا فاخرًا، ومبانٍ خدمية، ومواقف سيارات واسعة، وبحيرة صناعية محاطة بمساحات خضراء ممتدة.
منطقة المغامرات
تم تصميمها لتكون وجهة لعشاق الإثارة، إذ تضم مجموعة من المباني الخدمية، وبحيرات صناعية، ومساحات واسعة للزراعات، ما يجعلها بيئة مثالية للأنشطة الرياضية والترفيهية.
منطقة الحدائق التراثية
تحاكي روح القاهرة القديمة، وتضم مبانٍ مخصصة للزوار ومجموعة من المطاعم والمقاهي التي تجمع بين الطابع المصري الأصيل واللمسة العصرية، لتكون مساحة للاسترخاء والاستمتاع بجمال الطبيعة.
منطقة الأسواق
تُعد من أكثر المناطق حيوية في المشروع، وتشمل منطقة تجارية بمساحة 60 ألف متر مربع، تضم 19 محلًا تجاريًا، ومواقف سيارات، وبحيرة صناعية محاطة بزراعات خضراء، إضافة إلى فندق ثلاث نجوم لخدمة الزوار.
اقرأ أيضا: أسعار تذاكر حديقة الحيوان (التفاصيل كاملة)





















