أكد كريم حمدان، خبير المعادن الثمينة، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب والفضة رغم الحرب القائمة ليس تناقضًا، بل نتيجة لعوامل اقتصادية عالمية معقدة تؤثر على السيولة في الأسواق.
وأشار حمدان، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى أن السوق استوعب الصدمة قبل فتح التداول، متوقعًا أن تشهد الأسعار فجوة صاعدة كبيرة، مؤكدًا أن إعلان مقتل القائد الإيراني علي خامنئي جعل المستثمرين يراهنون على انتهاء الحرب سريعًا، ما دفع السوق للارتداد نزولًا مؤقتًا.
تأثير الحرب علي الأسعار
وأوضح أن الوضع الحالي مختلف عن الحروب التقليدية، موضحًا أن الذهب والفضة عادةً يرتفع الطلب عليهما في أزمات الحرب. لكن الأزمة الحالية تشمل عوامل اقتصادية إضافية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط المفاجئ، مخاوف الركود والتضخم، وشدة البنوك على السيولة، مما يدفع المستثمرين لبيع الأصول لتوفير النقد.
وأكد خبير المعادن الثمينة، أن الذهب والفضة يمران عادةً بمرحلتين خلال الأزمات الاقتصادية: الأولى هي مرحلة الركود، حيث يبيع المستثمرون الأصول لتأمين السيولة، كما حدث خلال أزمة 2008 مع انهيار Lehman Brothers، والثانية مرحلة التعافي، حيث يعود الطلب ويبدأ السوق موجة صعود قوية.
ونبه حمدان، المستثمرين المصريين إلى أن ضعف الجنيه أمام الدولار يزيد من مخاطر الاحتفاظ بالنقد فقط، مشددًا على أن الذهب والفضة سيستعيدان دورهما الطبيعي كتحوط ضد التضخم وانهيار العملات بمجرد انتهاء أزمة السيولة.
وختم نصيحته قائلاً: “إذا كانت لديك القدرة على الشراء، فقم بالاستثمار على مراحل وبهدوء. أما إذا لم تتوفر لديك سيولة، فلا داعي للذعر أو الانسياق وراء موجة البيع العشوائي. فهم دورة السوق هو مفتاح الربح على المدى المتوسط والطويل”.
اقرأ أيضًا: قفزة جديدة في أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يقترب من 7300 جنيه والجنيه يسجل رقمًا لافتًا



















