أكدت الدكتورة كريمة الحفناوي، ممثلة الحزب الاشتراكي المصري، أن الكيان الصهيوني ماضٍ في تنفيذ مخططه التوسعي الذي بدأ في نهاية القرن التاسع عشر على يد هرتزل، مؤسس الفكرة الصهيونية، والذي دعا إلى تجميع اليهود في فلسطين بزعم أنها «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض».
وأوضحت الحفناوي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: أن «تدفق العصابات الصهيونية إلى فلسطين منذ ذلك الحين، مرورًا بإعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948 على أنقاض تهجير الفلسطينيين وارتكاب مذابح شهيرة مثل دير ياسين، هو يعكس خطة ممنهجة لإبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه عبر عقود طويلة».
إسرائيل الكبرى تتجاوز النيل إلى الفرات
وأضافت أن تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة، وما يُسمى بـ«إسرائيل الكبرى»، تكشف أن المخطط لا يقتصر على السيطرة من النيل إلى الفرات، بل يمتد ليشمل أجزاءً من لبنان والأردن والسعودية ومصر، معتبرة ذلك استمرارًا في المشروع الصهيوني بدعم أمريكي واضح.
وانتقدت الحفناوي، مواقف الحكومات العربية التي تكتفي ببيانات الشجب والإدانة دون اتخاذ خطوات عملية، مشددة على ضرورة أن يكون هناك موقف قوي وفاعل، وخاصة من مصر.
وحذرت من أن السياسات الأمريكية، وعلى رأسها ما قام به الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى إشعال الصراعات العرقية والطائفية بهدف إضعاف الدول العربية وفرض ما يسمى بـ«الشرق الأوسط الجديد».
الصراع مع الكيان الصهيوني صراع وجود
وقالت: «إن الصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع وجود بالنسبة للأمة العربية، معتبرة أنه إما أن تكون أو لا تكون، محذره من أن استمرار الصمت العربي سيؤدي إلى محو الهوية والتاريخ».
وشددت الحفناوي، على أن الوقت قد حان كي يتحرك الحكام العرب بشكل جاد، داعية إلى استغلال الأوراق الضاغطة المتاحة قبل الوصول إلى خيار الحرب، موضحة أن هذه الأوراق كثيرة لكنها لم تُستخدم حتى الآن.
أوراق ضغط عربية لم تُستخدم بعد
وأوضحت أن من بين الخطوات التي يجب اتخاذها: «وقف كل أشكال التجارة مع الكيان الصهيوني، وقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، وإلغاء المعاهدات التجارية، وسحب سفراء الدول العربية من تل أبيب، وإغلاق سفارات الاحتلال في العواصم العربية، ووقف التطبيع بكافة أشكاله، وواللجوء إلى المحاكم الدولية لملاحقة جرائم الاحتلال، داعيه إلى إلغاء كافة الاتفاقيات التي اخترقها الاحتلال مرارًا، معتبرة أن التمسك بها رغم خروقات العدو يمثّل تنازلًا».
واختتمت تصريحاتها، مؤكدة أن مصر مستعدة للدفاع عن حدودها، وتمتلك من الخطط والقدرات ما يكفل حماية الأمن القومي، إلى جانب رفض أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
إقرأ أيضا.. كريمة الحفناوي لـ«الحرية»: الضغوط الدولية وحركة الشعوب الحرة السبيل لحل القضية الفلسطينية





















