قالت دكتورة كريمة الحفناوى، ممثلة الحزب الاشتراكي المصري، إننا نعيش فترة من الهوان والذل والخزى بسبب تطبيع دول عربية كثيرة مع الكيان الصهيوني وتواطئهم بالصمت عما يحدث فى غزة وهذا يعتبر مساعدة منهم فى استمرار حصار غزة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتابعت الحفناوي: الشعب المصري طول عمره رافض للتطبيع ومقاطع للكيان الصهيوني، ونحن نطالب بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد، كما نرفض تصفية القضية الفلسطينية بتهجير الشعب الفلسطينى، لأن ذلك يهدد الأمن القومي المصري، حيث يسمح بدخول دول الاستعمار وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جميع بلداننا وتحقيق حلمهم فى قيام دولتهم الممتدة من النيل للفرات.
وأكدت ممثلة الحزب الاشتراكي المصري، على أنهم حاولوا كثيرًا ومازلنا نحاول فى الحركة المدنية مشاركة السلطة حول القضايا والأزمات التى تمر بها البلاد وحول الأمن القومى المصرى وملف سد النهضة وأمن مصر المائى، ولدينا حلول وبدائل للخروج من كل تلك الأزمات، إلا أن السلطة مازالت متعصبة لرأيها، ولا تستمع لأحد ولا تناقش آراء الاخرين للوصول لحلول جذرية فى تلك القضايا رغم إعلان الدولة بأن عام 2022 سيكون عام منظمات المجتمع المدنى، إلا أن ذلك لم يحدث، وأرى أن ذلك سيؤدى إلى مزيد من الأزمات التي ستصل بالبلاد إلى حائط مسدود.
واستمرت الحفناوي في حديثها لموقع الحرية قائلة: لدينا فى الحركة المدنية خطط طويلة المدى وتمتد لست سنوات وخطط قصيرة المدى تتغير حسب الأحداث وتمتد من 6 أشهر لسنة، فمن مخططات الحركة تغيير كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية لما يرتقى بالشعب المصري؛ كما نطالب بوضع القوانين التى تفتح المجال للحريات بكافة أشكالها وحرية التعبير السلمى وتغيير قانون التظاهر السلمى والقوانين الخاصة بالعدالة الاجتماعية وقوانين العمل والإفراج عن قانون المحليات والانتخابات المحلية وتغيير قانون الحبس الاحتياطي ليكن من 3 إلى 6 أشهر فلا يمكن أن يستخدم قانون الحبس الاحتياطي كعقاب.
وواصلت قائلة: نطالب بالإفراج الفورى غير المشروط عن سجناء الرأى الذين يقبعون فى السجن لسنوات دون وجه حق ومنهم من دون اتهامات حقيقية، وأيضٍا الإفراج عن المتظاهرين الذين تم القبض عليهم بسبب تظاهرهم لنصرة إخواننا فى غزة وإرسال المساعدات لهم، وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد، لدينا خطط وبدائل لكافة القضايا وقدمناها فى كتاب << أفق الخروج >> للخروج من الأزمة الاقتصاية الحالية فى مصر.
وأوضحت كريمة الحفناوي: نحن مع فرض الضرائب التصاعدية على الثروات والدخول، ولكننا نرفض ما تم من غلاء موحش منذ بداية يناير ومن قبله من غلاء فى البنزين والسولار وكافة السلع الرئيسية والخدمات وفرض رسوم للخدمات، لأن ذلك يعنى فرض ضرائب غير مباشرة على المواطنين الذين أصبحت جيوبهم خاوية وغير قادرة على سد احتياجات المعيشة الأساسية، وهذه كانت أهداف ثورة يناير المجيدة ومطالبها بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية؛ فلا كرامة بدون عدالة اجتماعية.
وواصلت الحفناوي: سنعمل فى الفترة المقبلة على تقديم بدائل لمساندة الشعب المصري للخروج من الأزمة الاقتصادية، والقضاء على البطالة وتوفير فرص عمل حقيقية وعمل تنمية حقيقية فى الصناعة والزراعة للنهوض بالدولة دون الحاجة لسياسات الاقتراض من صندوق النقد التى اتبعتها الدولة منذ عصر الانفتاح عام 1974 وما ترتب عليه من بيع أصول الدولة وبيع حصص فى المطارات والموانئ المصرية والبنوك، الأمر الذى جعل مصر على وشك الإفلاس.
واستكملت حديثها: هناك تحركات كثيرة من كافة القوى السياسية سواء الاشتراكية والليبرالية والناصرية للحفاظ على مقدرات الدولة والقطاع العام وتوفير السلع الاستراتيجية للشعب المصرى ومحاربة الغلاء وضبط الأسعار، ولكن لم يتم تسليط الضوء عليها مع ممارسة التضييق الأمني على الجميع ومنعهم من التواصل مع الجمهور أو الوصول إليه، فأصبحت المعارضة داخل أسوار الأحزاب فقط ويمنع ما دون ذلك.
وعن تحالف التيار الناصرى، قالت كريمة الحفناوي: التيار موجود ونعمل على عمل جبهة بيننا وهناك 3 أحزاب تتحرك معًا فى هذا الاتجاه، وهم الحزب العربي الاشتراكي وحزب الوفاق القومى وحزب الكرامة ومعهم العديد من الأحزاب اليسارية، وقد أعلنا فى عام 2014 عن تحالف العدالة الاجتماعية من أحزاب يسار المجتمع، ولكن مع الأسف الشديد لم يشعر أحد بتلك التحركات بسبب التضييق الأمني والتعتيم الإعلامي، وهذا أدى وقتها لعدم اكتماله.
وشددت الحفناوى، على أنه لابد من تنمية الأحزاب من جانب السلطة وتشجيعها، ولا يتم العكس، التيار الاشتراكي موجود، والتيار الليبرالي موجود، والتيار الناصري والقومي موجود، ولكن الإعلام لا يضع أي ضوء على أي تحركات لهذه التيارات، ومنها التيار الناصري، والدولة اتبعت منذ مارس 2015 سياسات قروض الصندوق مرة أخرى، وسياسات كلها تسهيلات للمستثمرين، وحتى كانت السياسات للمستثمرين الأجانب على حساب المستثمرين الوطنيين، أيضًا كان هناك اشتراك بين اليسار والناصريين من أجل حماية من أراد من كل القوى الوطنية والتيارات الليبرالية حماية القطاع العام وخاصة في ظل اقتصاد الدول الرأس مالية، حيث تتحكم الدولة في الصناعات الاستراتيجية.
وواصلت: لا يوجد دولة تتخلى عن الخدمات والصناعات الاستراتيجية، حيث حاولت المعارضة الحقيقية في الفترة الأخيرة أن تتحرك، وكانت المعارضة هنا يسار المجتمع، وفي القضايا الكبرى كان يسار المجتمع مع التيار الليبرالي حول قضايا الأمن القومي المصري، وقضايا الحريات، حيث تحركوا معًا من أجل العدالة الاجتماعية، هناك حركات كثيرة، ولكن التضييق كان سببًا في عدم استكمالها وإنجاحها ولكنها موجودة حتى الآن، فنحن موجودون في حماية القطاع العام، موجودون معًا في الحركة المدنية الديمقراطية لوضع حلول ضد بيع أصول الدولة، ووضع حلول اقتصادية، وسياسات للحريات، وهناك حملات للأمن القومي التي تضم كل القوى الوطنية المصرية من أجل الحفاظ على مياه النيل، وحل مشكلتنا مع سد النهضة ومع إثيوبيا، ومن أجل إلغاء اتفاقية كامب ديفيد، ومن أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض التهجير والتوطين للفلسطينيين، لأن ذلك يعني تصفية القضية، ودخول العدو الصهيوني بمشاركة الدول الكبرى الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن للأسف نحن نعيش فترة الهوان والذل والخزي بسبب تطبيع دول عربية كثيرة مع الكيان الصهيوني، وتواطئها معًا بالصمت، بل وبالمساعدة في حصار غزة.
واختتمت الحفناوي حديثها لموقع الحرية، قائلة: أخيرًا، أريد أن أقول، إن الخلافات داخل أي حركة احتجاجية سواء كانت حركة إجتماعية أو سياسية، فهذه من الطبيعي، ولكنها تعمل معًا حول الأهداف المشتركة ليتم النظر اليها وتحقيقها والضغط من أجلها.






















