أوضح الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في تصريحاته الأخيرة أن الشائعات والأخبار المغلوطة التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الدولة والمواطنين. وقال جبر إن هذه الشائعات، التي يتم تداولها بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، تستغل منصات الإنترنت لزعزعة استقرار المجتمع وخلق حالة من الفوضى، وهو ما يتطلب تحركًا سريعًا وفعالًا من المؤسسات الإعلامية والجهات الأمنية.
الشائعات الإلكترونية.. التحدي الأكبر للأمن الاجتماعي والسياسي
وفي المؤتمر الذي عقد لإطلاق مبادرة «دور التنظيم الداخلي للإعلام في مواجهة الشائعات»، أكد جبر أن التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع اليوم هو كيفية التعامل مع الشائعات التي تنتشر عبر الحسابات المزيفة. وأشار إلى أن الحسابات التي تنتحل شخصيات عامة مثل الفنانين والسياسيين والمشاهير تُسهم بشكل كبير في نشر هذه الأخبار المغلوطة، مما يزيد من صعوبة التصدي لها. وتابع جبر أن هذه الحسابات تزعم نشر المعلومات الموثوقة، لكنها في الواقع تسهم في تدمير الثقة بين أفراد المجتمع.
آليات فعالة لمكافحة الأخبار المزيفة وحماية المجتمع
أضاف جبر أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد وضع عددًا من الآليات القانونية التي تمكنه من مواجهة هذه الظاهرة. أبرز هذه الآليات هو إبلاغ الجهات المختصة مثل مباحث الإنترنت أو اتخاذ الإجراءات القانونية عبر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وأوضح أن المجلس يمتلك القدرة على حذف الصفحات المزيفة التي تنتحل شخصيات عامة، وذلك بناءً على التأكد من أنها تسهم في نشر الشائعات والأخبار الزائفة. وأكد جبر أن القانون المصري يتيح للمجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سمعة الأشخاص ومنع انتشار الصفحات المزيفة.
الكتائب الإلكترونية.. خطر متزايد يتطلب تدخلًا حكوميًا عاجلًا
من جهة أخرى، حذر جبر من أن الكتائب الإلكترونية تشكل تهديدًا غير مسبوق على الأمن القومي، حيث تواصل نشر الأكاذيب وترويج الفتن على نطاق واسع. وأكد جبر أن الكتائب الإلكترونية تعمل على إثارة القلق الاجتماعي وزعزعة استقرار الدولة من خلال نشر المعلومات المغلوطة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية. ودعا جبر إلى ضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لمكافحة هذه الأنشطة الضارة، مشيرًا إلى أنه لا بد من وضع استراتيجيات إعلامية جديدة لمواجهة هذا التهديد.

دور الإعلام في التوعية ومكافحة الشائعات
وأشار جبر إلى أهمية دور الإعلام في توعية الجمهور بكيفية مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة. وأكد أن وسائل الإعلام يجب أن تلعب دورًا محوريًا في قيادة جهود مكافحة الأخبار الكاذبة على السوشيال ميديا، بدلاً من السماح لهذه الأخبار بالتأثير على الرأي العام. وأوضح أن الإعلام يجب أن يكون قادرًا على تبني خطابات توعوية تسهم في نشر الحقائق ومحاربة الفوضى التي تُحدثها الشائعات.
مكافحة بيع الأدوية عبر الإنترنت: تعاون مستمر مع الجهات المعنية
وفي سياق متصل، ذكر جبر أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد بدأ التعاون مع هيئة الدواء المصرية للتصدي لظاهرة بيع الأدوية عبر السوشيال ميديا. وأوضح أن المجلس قد اتخذ خطوات حاسمة في مواجهة بيع الأدوية غير المرخصة التي تُروج عبر منصات الإنترنت، وذلك لحماية صحة المواطنين من الأدوية المغشوشة والمزيفة. وأكد جبر أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى الحفاظ على صحة وسلامة الجمهور.

دعوة عاجلة للمشاهير للتحرك ضد الصفحات المزيفة
في ختام كلمته، دعا جبر الشخصيات العامة والمشاهير إلى ضرورة التحرك السريع عند اكتشاف صفحات مزيفة تنتحل أسمائهم على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح أن بعض المواقع الإلكترونية تستند إلى هذه الحسابات المزيفة لنشر أخبار كاذبة، مما يؤدي إلى تشويه سمعة هؤلاء الأشخاص. وأضاف جبر أنه من الضروري أن يقوم المشاهير والشخصيات العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم من هذه الصفحات المزيفة، وذلك عبر الإبلاغ عنها بشكل فوري.
التوجه الحكومي المستقبلي لمكافحة الشائعات وحماية المجتمع
ختم جبر تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعمل باستمرار على تحسين آليات مكافحة الشائعات وتعزيز التعاون مع الجهات الأمنية والهيئات المعنية، مثل مباحث الإنترنت وهيئة الدواء المصرية، من أجل التصدي للأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة. وأكد أن المجلس سيواصل جهوده لضمان أن وسائل الإعلام في مصر تكون مصدرًا موثوقًا للحقائق والمعلومات، بما يعزز من استقرار المجتمع ويحافظ على أمن الدولة.




















