في منشور له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، أطلق رامي السيد، عضو المكتب السياسي في حركة 6 أبريل، سلسلة من التصريحات القوية التي انتقد فيها الوضع الحالي للحركة المدنية المعارضة في مصر.
وعبر السيد عن وجهة نظره بخصوص تدهور الأوضاع داخل الحركة وأكد أن أي حديث عن إحيائها هو مجرد محاولة لإعادة “ميت إكلينيكيًا” إلى الحياة.
نهاية الحركة المدنية المعارضة
وفي تحليل صريح للوضع الداخلي لحركة 6 أبريل وصف السيد الحركة بأنها “دخلت غرفة الإنعاش من سنين” بسبب الانقسامات الداخلية الحادة، مشيرًا إلى وجود خلافات كبيرة بين تيارات ناصرية وبعض الليبراليين، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”ثلاثي الحيز المتاح”، الذي يضم أحزاب المصري الديمقراطي، العدل، والسادات.
وأشار إلى غياب أي رؤية أو مشروع سياسي واضح يجعل الناس تؤمن بجدوى استمرار الحركة.
ومن أبرز النقاط التي تناولها السيد في منشوره الحديث عن “الهرجلة السياسية” التي تشهدها الحركة، والتي تظهر بوضوح في ملفات متعددة، أبرزها ملف السجناء السياسيين، الذي أشار إلى أنه أُدرِج فيه “قواعد وشروط ومفاهيم غير أخلاقية ولا حتى سياسية”.
واستنكر غياب خطاب قوي يلم شمل المعارضين أو حتى يجذب أولئك الذين لا يزالون يؤمنون بأهمية وجود بديل سياسي حقيقي.
وفيما يتعلق بالوجوه السياسية المألوفة داخل الحركة، انتقد السيد إعادة تقديم نفس الأسماء القديمة التي فشلت سياسيًا، معتبرًا أن ما يُسمى بـ “جيل الوسط” لا يحمل أي مشروع جديد أو رؤية واضحة.
واعتبر أن محاولات إعادة تجديد الحركة هي مجرد محاولة لتكريس “نفس اللعبة القديمة لصالح نفس الوجوه القديمة” التي أفلسوا سياسيًا.
وأضاف السيد أن فكرة تصوير الحركة كـ”الجهة الشرعية الوحيدة والمشروعة” هي “كلام سخيف” وأكد أن الحركة تفقد مصداقيتها بسبب تفرق أفرادها وكل واحد منهم يسعى لتحقيق مصالحه الخاصة دون وجود تنسيق أو هدف مشترك.
ورأى أن هذه المحاولات لاستعادة الحركة تمثل استمرارًا لفشلها ولا تقدم أي فائدة.
وفي ختام منشوره، دعا السيد إلى ضرورة مواجهة الواقع بصدق، مؤكدًا أن “فكرة أن الحركة دي ممكن تعمل تغيير انتهت”، وأوضح أن الحل يكمن في بناء جبهة معارضة جديدة من الصفر، جبهة تحمل رؤية واضحة ومشروعًا سياسيًا حقيقيًا يلامس قضايا الناس ويعكس احتياجاتهم.
وشدد على أن السياسة ليست “غرفة إنعاش للموتى” بل هي “معركة تنظيمها رؤية”، موجهًا دعوة إلى بناء مشروع جديد يحمل أفكارًا ووجوهًا جديدة قادرة على تقديم بديل حقيقي بعيدًا عن الوعود الفارغة والهرج السياسي.






















