احتضنت مدينة المحلة الكبرى فعاليات الاحتفالية الجماهيرية الضخمة التي أقامها حزب التجمع لإحياء ذكرى مرور خمسين عاما على تأسيسه وسط حضور حاشد من القيادات العمالية والنقابية، حيث تحولت المدينة التي تلقب بقلعة الصناعة إلى ساحة لاستعراض مسيرة نصف قرن من النضال السياسي والانحياز الكامل لقضايا الطبقة الكادحة والفلاحين في مواجهة التحديات الاقتصادية، وسيطر شعار “50 سنة تجمع” على أجواء الحفل الذي شهد مشاركة واسعة من القواعد الحزبية التي توافدت من مختلف المراكز والقرى لتأكيد استمرارية المسار الوطني للحزب في الدفاع عن العدالة الاجتماعية، وجاءت هذه الاحتفالية لتعيد تسليط الضوء على الدور التاريخي الذي لعبه الحزب في صياغة السياسات المنحازة للبسطاء منذ نشأته وحتى اليوم.
حشد القيادات في المحلة
شهدت الفعالية حضورا بارزا للنائب سيد عبد العال عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب بجانب النائبة ضحى عاصي عضو مجلس النواب والنائب أحمد بلال البرلسي نائب رئيس الهيئة البرلمانية، حيث تولى النائب أحمد بلال البرلسي الإشراف الكامل على تنظيم هذا الحدث الذي شارك فيه أيضا الأستاذ محمد السعيد الأمين العام للحزب والأستاذ محمود الدسوقي أمين التنظيم، وشارك في الحضور نخبة من القيادات النقابية من بينهم نقباء أطباء وصيادلة ومعلمي الغربية وممثلي اللجنة النقابية لعمال غزل المحلة وعمال سماد طلخا، واعتبر الحاضرون أن التواجد في المحلة الكبرى يمثل رسالة سياسية قوية تعكس ارتباط الحزب بجذوره العمالية وقدرته على الحشد والتنظيم في اللحظات الفارقة التي تمر بها البلاد خلال المرحلة الحالية.

مسيرة نضال نصف قرن
أكد النائب سيد عبد العال في كلمته أن الحزب ظل وفيا لمبادئه التي تأسس عليها في الدفاع عن حقوق الفئات الشعبية وتعزيز المشاركة السياسية الواعية لمواجهة الأزمات الاجتماعية، وأوضح النائب أحمد بلال البرلسي أن اختيار المحلة الكبرى لاستضافة اليوبيل الذهبي نبع من مكانتها كرمز للحركة العمالية المصرية وصوتا حقيقيا لكل كادح يسعى لتحسين أوضاعه المعيشية، وتضمنت الاحتفالية فقرات فنية شملت تقديم أوبريت غنائي استعرض تاريخ الحزب منذ السبعينيات بالإضافة إلى إلقاء قصائد شعرية عبرت عن طموحات العمال في دعم الصناعة الوطنية، واختتمت الفعالية بتكريم عدد من الرموز التاريخية والشخصيات التي ساهمت في بناء هيكل الحزب وتطوير أدائه النقابي والسياسي على مدار خمسة عقود من العمل المتواصل بين الجماهير.
استعرض الحاضرون خلال الجلسات الجانبية سبل تفعيل الدور الرقابي والبرلماني للحزب لضمان تحويل مطالب المواطنين إلى سياسات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بجميع المحافظات، وشدد المشاركون من ممثلي الأحزاب السياسية والشخصيات العامة على أهمية التكاتف الوطني في الوقت الراهن لدعم الاقتصاد القومي وحماية الفئات الأكثر احتياجا من تقلبات الأسعار، ونجح الحزب في تحويل الذكرى الخمسين إلى منصة لانطلاقة جديدة تستهدف تعزيز تواجده في الشارع واستقطاب كوادر شبابية قادرة على استكمال المسيرة النقابية والسياسية، وانتهت الاحتفالية بتأكيد قيادات الحزب على مواصلة الدفاع عن قضايا الإنتاج والعمل والحرص على التواجد الميداني الدائم للاستماع لمشاكل العمال والفلاحين والعمل على حلها من خلال القنوات الشرعية والبرلمانية المتاحة.























