تواجه السلطات المحلية في محافظة صلاح الدين أزمة خانقة تسببت في إثارة موجة واسعة من الانتقادات الموجهة لآليات السلامة العامة المتبعة لحماية المواطنين من مخاطر المجاري المائية والشواطئ غير المؤهلة للسباحة، حيث أعلن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عادل الصميدعي عن اعتماد حزمة عاجلة تشمل ثلاثة قرارات إدارية تهدف بشكل مباشر إلى محاصرة الارتفاع الملحوظ في أرقام ضحايا النهر وتفادي تكرار تلك الفواجع الإنسانية التي باتت تؤرق المجتمع العراقي بشكل مستمر، وتأتي هذه التحركات الرسمية لتسليط الضوء على قصور واضح في إجراءات التوعية الأمنية وغياب آليات الرقابة الصارمة على ضفاف الأنهار التي تفتقر لأبسط مقومات الأمان والسلامة للزائرين والمترددين عليها
آليات المواجهة والقرارات الرسمية
تتضمن الخطوات الحكومية المعلنة تكليف عناصر الشرطة النهرية بتوسيع نطاق الانتشار الميداني وتكثيف التواجد في الممرات المائية والمقاطع السطحية الأكثر خطورة مع إلزام الجهات التنفيذية بتطبيق حزمة من التدابير الاحترازية المشددة بهدف منع الغرق في تلك النقاط الساخنة، وتشمل التعليمات الجديدة دعوة السكان المحليين إلى تجنب النزول للمياه في الأماكن التي تتميز بتيارات قوية أو أعماق سحيقة تشكل تهديدا مباشرا للأرواح، ويرى مراقبون أن تلك التوجيهات تكشف عن ضعف بنيوي في البنية التحتية الخاصة بإنقاذ الغرقى مع وجود حاجة ماسة لتوفير معدات حديثة تتيح الاستجابة السريعة لمثل هذه الحالات الطارئة وتطوير منظومة الرصد والمتابعة اللحظية
تطالب الإدارة المحلية كافة المواطنين بضرورة الامتثال الكامل لإرشادات الأجهزة الأمنية وعدم تجاوز التحذيرات الصادرة لحمايتهم من حوادث الغرق التي سجلت أرقاما قياسية غير مسبوقة خلال عام 2026 في مختلف مناطق المحافظة، ويفرض هذا التدهور المستمر في مؤشرات السلامة تحديات جسيمة على عادل الصميدعي ومجلسه لجهة ضرورة تنسيق الجهود المشتركة مع المؤسسات الخدمية وتوفير فرق إنقاذ مجهزة على مدار الساعة للحد من الخسائر البشرية المتصاعدة، ويأتي الحادث الأخير الذي وقع بالقرب من قرية المحزم الواقعة شمال مدينة تكريت ليعيد فتح ملف الإهمال الخدمي في دجلة والذي أسفر عن غرق سبعة ضحايا من عائلة واحدة وإنقاذ ستة آخرين





















