كتب: إسلام محمد
في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، نظم موقع “الحرية” ندوة موسعة عبر تطبيق “زوم”، جمعت نخبة من رموز وقادة الجاليات المصرية حول العالم؛ لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه المصريين بالخارج، وسبل تعزيز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني.
وأجمع المشاركون على رفضهم القاطع لأي محاولات تستهدف النيل من استقرار الدولة، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة فتح قنوات حوار حقيقية قبل اتخاذ قرارات تمس حقوق المغتربين، لضمان استمرار دورهم كحائط صد وسند أصيل للدولة المصرية.
التحويلات النقدية خط أحمر
استهل صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية في فرنسا، حديثه بتوجيه رسالة شديدة اللهجة ضد حملات التحريض الممنهجة التي تشنها جماعة معادية للدولة، مؤكدا الرفض القاطع للدعوات الداعية لوقف التحويلات النقدية.

ووصف فرهود هذه الدعوات بـ”الخبيثة” التي تستهدف ضرب الاقتصاد الوطني، مشددا على أن المصري بالخارج لن ينساق وراء محاولات تفكيك الروابط الوطنية وسيفشل كل المخططات اليائسة.
رفض القرارات “المفاجئة” والمطالبة بالحوار
من جانبه، شدد بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، على ضرورة مراجعة القرارات الأخيرة التي صدرت دون حوار مجتمعي.

وطالب العبيدي بإلغاء القرارات محل الجدل، مؤكداً أن المغترب “شريك في التنمية” وليس طرفا لتحمل الأعباء الإضافية، داعيا إلى بناء سياسات تقوم على الثقة والتفاهم بدلا من المباغتة بقرارات لا توازن بين احتياجات الدولة وحقوق المواطن.
“موبايل واحد سنوياً” إعفاء مستحق للمغترب
وفي إطار المطالب النوعية، دعت دينا حسين، أمين أمانة المصريين بالخارج بحزب الريادة، الدولة لمنح المغترب إعفاءً جمركيا لهاتف محمول واحد سنوياً.

وأوضحت أن هذا الإجراء، المعمول به في دول كثيرة، يحمل رسالة تقدير معنوية كبيرة، ويخفف الأعباء عن كاهل المصريين بالخارج دون أن يمثل أي عجز أو عبء على موارد الدولة المالية.
مناشدة لرئيس الجمهورية لإعادة التوازن
وعلى صعيد آخر، وجه رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية بمملكة البحرين، نداء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل المباشر وحماية حقوق المصريين بالخارج.

وأكد علم الدين أن ثقة المغتربين في حكمة الرئيس كبيرة، وأن تدخله سيضمن وقف القرارات التي تمس حياتهم اليومية وتتخذ بمعزل عن مشاركتهم الحقيقية، بما يعيد التوازن للعلاقة بين الدولة وأبنائها.
صمت نواب الخارج لم يعد مقبولا
وفي دعوة حازمة، طالب سعيد المغربي، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج بشرق آسيا، نواب المصريين بالخارج في البرلمان بتحمل مسؤولياتهم الدستورية.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف، مشيراً إلى أن الصمت تجاه قضايا المغتربين لم يعد مقبولا، وداعياً للعمل المشترك لإيجاد حلول عادلة تحمي حقوق الناخبين وتحافظ على استقرار الدولة.
الشراكة الضمان الوحيدة لدعم الاقتصاد
وشدد طارق سليمان، رئيس النادي الثقافي المصري الأمريكي بنيويورك، في ختام الندوة على أن المصريين في الولايات المتحدة كانوا دوما في طليعة الداعمين لوطنهم.

ورفض سليمان الزج بالمغتربين في أزمات لا يد لهم فيها، مؤكدا أن الإنصات لمقترحاتهم وتعزيز ثقتهم في المؤسسات هو “الضمانة الحقيقية” لاستمرار تدفقاتهم المالية ودعمهم الوطني الصادق لمصر.






















