تحل علينا اليوم الأحد الموافق 28 يوليو ذكرى وفاة الدكتور محمد مشالي الذي لقب بـ “طبيب الغلابة”، لعلاجه المرضى بتكاليف منخفضة تكاد تكون منعدمة.
وتوفى الدكتور محمد مشالي في مثل هذا اليوم من عام 2020 عن عمر ناهز الـ 76 عاما، بعد مسيرة مهنية دامت أكثر من 40 عام.
معلومات عن “طبيب الغلابة”
ولد في عام 1944م، بمحافظة البحيرة، ثم انتقل مع والدته إلى محافظة الغربية،، واستقر مع أسرته هناك، ثم تخرج كلية طب القصر العيني في القاهرة 5 يونيو 1967.
وتخصص طبيب الغلابة في في الأمراض الباطنة وطب الأطفال والحُمَيات، وعمل في عدد من المراكز والوحدات الطبية بالأرياف التابعة لوزارة الصحة المصرية في محافظات مختلفة.
افتتح مشالي في عام 1975عيادته الخاصة في طنطا، وتكفل برعاية إخوته وأبناء أخيه الذي توفي مبكرا وتركهم له، ولذلك تأخر في الزواج.
وظل مشالي لسنوات طويلة محددًا قيمة كشفه الطبي في عيادته لا تزيد عن 5 جنيهات مصرية، وزادت أخيرًا لتصل إلى 10 جنيهات، وكثيرًا ما يرفض تقاضي قيمة الكشف من المرضى الفقراء، بل ويشتري لهم العلاج في كثير من الأحيان.
وأطلق على اسم أحد الشوارع في طنطا تقديرًا لجهوده أطلقت محافظة الغربية وذلك بعد أن طالب سكان المحافظة بتكريمه.
قصة مأسوية تغير مجرى حياة طبيب الغلابة
ولم تكن حياة طبيب الغلابة معروفة بالنسبة لكثير من الناس، حيث كانت عيادته صغيرة، بأحد الأحياء في ريف مصر، ومن خلال هذه العيادة كان يعالج المرضى بأجر رمزي لا يزيد عن 10 جنيهات، وهو ما جعل وسائل الإعلام تسلط الضوء عليه.
بدأت حياة طبيب الغلابة بواقعة إنسانية غيرت مجرى حياته، كشف عنها في أحد لقاءاته بأحد البرامج التليفزيونية حيث أوضح أنه تم تعيينه في إحدى الوحدات الصحية بمنطقة فقيرة، وذهب لعلاج طفل صغير مريض بالسكري.
وقال مشالي، إن الطفل كان يبكي من شدة الألم ويقول لوالدته أعطني حقنة الإنسولين، فأجابته الأم: “لو اشتريت حقنة الأنسولين مش هقدر اشتري الطعام لباقي إخواتك”، فسارع الطفل وصعد إلى سطح المنزل وقام بإشعال النار في نفسه.
وأشار الطبيب، إلى أنه حاول إنقاذه، ولكن لم يستطع، مضيفاً أن آخر كلمات الطفل كانت لأمه حيث قال: “عملت كده علشان أوفر ثمن الأنسولين لاخواتي”.

















