تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج الكبير هنري بركات، أحد أبرز رواد السينما المصرية والعربية، والذي وُلد في 11 يونيو عام 1914، ونجح على مدار مسيرة فنية طويلة في ترسيخ اسمه كواحد من أهم صناع الفن السابع في مصر.
بدأ هنري بركات رحلته مع السينما في أربعينيات القرن الماضي، بعد سنوات من العمل مساعدًا للإخراج، قبل أن ينطلق في مشواره الخاص ويقدم عشرات الأعمال التي تركت أثرًا كبيرًا في تاريخ السينما المصرية.
وخلال مسيرته التي تجاوزت 90 فيلمًا، استطاع بركات أن يضع بصمته على عدد من أهم الأفلام المصرية، حتى إن أربعة من أعماله حجزت مكانها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفق استفتاء النقاد عام 1996.
«أمير الانتقام».. بداية نجاح استثنائي
يُعد فيلم «أمير الانتقام» الذي أخرجه هنري بركات عام 1950 من أبرز محطات مشواره الفني، وهو عمل مستوحى من إحدى روايات الكاتب الفرنسي ألكسندر دوما.
وشارك في بطولة الفيلم عدد من نجوم تلك الفترة، من بينهم أنور وجدي ومديحة يسري وفريد شوقي وسامية جمال، وتدور أحداثه حول بحار بسيط يتعرض للظلم والخيانة، فيدخل السجن لسنوات قبل أن يخرج ويسعى للانتقام ممن دمروا حياته.
«دعاء الكروان».. تحفة سينمائية خالدة
وفي عام 1959 قدم بركات واحدًا من أهم أفلام السينما العربية وهو «دعاء الكروان»، المأخوذ عن رواية الأديب الكبير طه حسين.
وقامت ببطولة الفيلم فاتن حمامة إلى جانب أحمد مظهر وأمينة رزق، وحقق نجاحًا كبيرًا جعله يحتل المركز السادس ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري، كما اعتبره كثير من النقاد نموذجًا ناجحًا لتحويل الرواية الأدبية إلى عمل سينمائي مؤثر.
«في بيتنا رجل».. أيقونة وطنية
ومن بين أبرز أعماله أيضًا فيلم «في بيتنا رجل» الذي عُرض عام 1961 والمأخوذ عن رواية الكاتب إحسان عبد القدوس.
وشارك في بطولته عمر الشريف ورشدي أباظة وزبيدة ثروت، وتناول العمل قضايا وطنية وإنسانية جعلته واحدًا من أهم الأفلام السياسية والوطنية في تاريخ السينما المصرية.
«الحرام».. علامة فارقة في السينما الواقعية
أما فيلم «الحرام» الذي أخرجه عام 1965، فيُعد من أبرز الأعمال الواقعية التي شهدتها السينما المصرية، وهو مأخوذ عن قصة للأديب يوسف إدريس.
وقادت فاتن حمامة بطولة الفيلم إلى جانب عبد الله غيث وزكي رستم، بينما كتب السيناريو والحوار سعد الدين وهبة، ليخرج العمل بصورة مميزة جعلته من الأفلام الخالدة التي لا تزال تحظى بتقدير النقاد والجمهور حتى اليوم.
وبفضل هذه الأعمال وغيرها، نجح هنري بركات في بناء مدرسة سينمائية خاصة به، جعلته واحدًا من أكثر المخرجين تأثيرًا في تاريخ الفن المصري والعربي.


















