فيروس جديد ينقله القراد يسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، كشف فريق من الباحثين في الصين عن فيروس جديد ينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات القراد، وأطلق عليه اسم ALTNV، وسط اهتمام علمي بقدرته على التسبب في مجموعة من الأعراض المرضية التي قد تبدأ بصورة مشابهة للإنفلونزا.
فيروس جديد ينقله القراد يسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا
وينتمي الفيروس المكتشف إلى عائلة الأورثونايروفيروسات، وجاء التعرف عليه خلال عمليات متابعة لحالات مرضية ظهرت على مدار سنوات، وتحديدًا منذ عام 2009، وشهد خلالها المصابون ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة إلى جانب اضطرابات صحية غير معتادة.
أعراض الفيروس الجديد ومضاعفاته
بحسب نتائج الدراسة، يمكن أن تظهر الإصابة في البداية على هيئة حمى، إرهاق، وآلام في العضلات، مع احتمال ظهور أعراض أخرى، من بينها اضطرابات مرتبطة بالكبد وانخفاض عدد الصفائح الدموية، كما رُصدت مشكلات تنفسية لدى بعض المرضى.
وأوضح الباحثون أن الفيروس الجديد يختلف من الناحية الجينية عن فيروس DBV، المعروف بارتباطه بمتلازمة الحمى الشديدة المصحوبة بنقص الصفائح الدموية، رغم أن الفيروسين يمكن أن ينتقلا من خلال النوع نفسه من القراد.
اكتشاف الفيروس بين المصابين بلدغات القراد
وخلال الدراسة، فحص الباحثون أعدادًا كبيرة من العينات، وتوصلوا إلى وجود فيروس ALTNV لدى نسبة تقارب 10% من المرضى الذين تعرضوا للدغات القراد.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين أصيبوا بالفيروسين معًا كانوا أكثر عرضة لظهور مضاعفات صحية، خاصة المتعلقة بالجهاز التنفسي والكلى، كما سُجلت حالات وفاة بين بعض المصابين بالعدوى المزدوجة.
هل يسبب ALTNV نزيفًا خطيرًا؟
تشير الدكتورة شارون ناخمان، رئيسة قسم الأمراض المعدية للأطفال في نيويورك، إلى أن انخفاض الصفائح الدموية يمكن أن يمثل مشكلة صحية خطيرة في بعض الحالات، نظرًا لدورها في عملية تجلط الدم، وقد يؤدي الانخفاض الشديد فيها إلى زيادة خطر النزيف.
وفي المقابل، لا تشير نتائج الدراسة إلى أن فيروس ALTNV بمفرده كان السبب المباشر في حالات النزيف الحاد أو الوفيات التي جرى رصدها، إذ ارتبطت المضاعفات الأكثر خطورة بصورة خاصة بالحالات التي كان فيها المريض مصابًا بالفيروسين معًا.
العلاج والوقاية من فيروس القراد
وتبرز أهمية التشخيص الصحيح للحالات المصابة، خاصة أن الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة في علاج الإنفلونزا لا تكون فعالة بصورة عامة ضد الفيروسات التي تنتقل عن طريق القراد.
وفي ظل عدم وجود علاج محدد للفيروس الجديد، تتركز الرعاية على التعامل مع الأعراض والحالة الصحية للمصاب، مع ضرورة تجنب استخدام أدوية لا تستهدف سبب العدوى.
وينصح المتخصصون باتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من خطر التعرض للدغات القراد، ومنها ارتداء الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من الجلد، واستخدام مستحضرات طرد الحشرات، وفحص الجسم والجلد جيدًا بعد قضاء الوقت في المناطق المفتوحة أو العشبية.
كما أن سرعة إزالة القراد من الجلد تعد من الإجراءات المهمة للحد من احتمالات انتقال مسببات الأمراض التي قد يحملها.
نرشح لك: أعراض سرطان القولون.. علامات مبكرة تستدعي الانتباه





















