تحولت احتفالات عشاق باريس سان جيرمان عقب التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا إلى كابوس أمني مروع، حيث شهدت شوارع العاصمة الفرنسية موجة عنيفة من أعمال الشغب والفوضى التي استدعت تدخلاً أمنياً واسعاً لاحتواء الانفلات الجماهيري الخطير.
اندلعت مواجهات طاحنة بين مجموعات من المشجعين الغاضبين وقوات الأمن في عدة نقاط حيوية، مما دفع السلطات الفرنسية إلى الدفع بتعزيزات استثنائية بلغت 22 ألف عنصر أمني، تمركز منهم 8 آلاف في باريس وحدها لفرض السيطرة، بعد أن انقلبت أجواء الفرحة بلقب باريس سان جيرمان إلى ساحة معارك شوارع.
تصاعدت وتيرة الأحداث عندما حاولت الشرطة تفريق الحشود، حيث استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع بكثافة للسيطرة على الاضطرابات، بعد تسجيل أضرار مادية جسيمة شملت تحطيم محطة للحافلات قرب جادة الشانزليزيه، وتخريب مطعم ومخبز في شارع فرساي، وسط حالة من الذعر بين المواطنين والمقيمين.
حصيلة التوقيفات والمخالفات
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على 45 شخصاً تورطوا في أعمال الشغب، وجرى احتجاز 13 منهم لاستكمال الإجراءات القانونية، كما سجلت السلطات 2216 مخالفة قانونية متنوعة، وفرضت غرامات مالية فورية على 89 شخصاً، وصادرت نحو 100 قطعة من الألعاب النارية التي استخدمها المخربون في تحدٍ صريح للتعليمات الأمنية.
تحركت قوات الأمن لمنع تكرار هذه التجاوزات بعدما سجلت مصادر أمنية تزايداً في وتيرة استغلال الاحتفالات القارية لارتكاب أعمال تخريبية متعمدة، حيث سعت الأجهزة المختصة إلى تأمين المواقع الحيوية ومنع تحول الاحتفالات بلقب باريس سان جيرمان إلى بؤر للإجرام، بينما ما تزال التحقيقات جارية لملاحقة المتورطين الآخرين الذين استغلوا تجمعات جماهيرية غفيرة لإثارة الذعر في أرجاء العاصمة الفرنسية التي شهدت ليلة هي الأشد توتراً منذ سنوات.





















