قال السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إيران تقف حاليًا عند “مفترق طرق خطير”، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران باتت أمام خيارين لا ثالث لهما.
خياران أمام طهران:
وأوضح العشماوي، خلال منشور له على “فيسبوك”، أن الخيار الأول يتمثل في ترجمة ما وصفه بـ”الرغبة الأمريكية الواضحة” في التوصل إلى اتفاق، مقابل تبني موقف متشدد يرفض تقديم أي تنازلات، وينطلق من سردية “الانتصار الشامل” التي تروج لها طهران.
وأضاف: “والخيار الثاني أن تحاول التحلي بالمرونة الكافية للتوصل لإتفاق مشرف لايستدرج للتفريط ولايغالي في الافراط”.
وأعرب العشماوي عن أمله في أن تميل إيران إلى “الطرح العقلاني” الذي تبناه وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، قائلاً: “شخصيا أتمني أن تميل إيران للطرح العقلاني الذي تبناه وزير الخارجية الأسبق جواد ظريف، وأن تتبني طهران نهجا مختلفا ومتعقلا لايفرط في السيادة ومقتضيات الأمن القومي ولكن يغلب المرونة ويفدم التنازلات المعقولة واللازمة لطمأنة الجيران وعدم إستعداء أمريكا والعالم”.
وحذر من الاستمرار في ما وصفه بسياسة “إحراج وإذلال” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا النهج قد يدفع نحو مزيد من التصعيد واختبار غير محسوب لحدود القوة الأمريكية.
وتابع: “المفاوض الأمريكي الذي فضلته وفرضته إيران وهو نائب الرئيس جي دي ڤانس يحتمل بقوة أن يكون المرشح الجمهوري بل وربما الرئيس القادم بما يعني أن التوصل لإتفاق مرض للطرفين معه”.
واختتم العشماوي تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى اتفاق يحقق مكاسب لجميع الأطراف، بما في ذلك دول الخليج، يمكن أن يمثل نقطة تحول في مسار إيران، قائلاً: “إتفاق يخرج فيه الكل رابحا ( بما في ذلك الخليج ) يعني الكثير لتحول إيران لدولة طبيعية مستقرة قادرة علي إعادة البناء والتحول من مصدر للثورة والإضطراب لقوة إزدهار وأمن وتقدم وإستقرار في المنطقة”.





















