خصص برنامج “مصر تُغني”، المذاع على القناة الأولى المصرية ويقدمه الكاتب الصحفي أحمد عطا الله، حلقته مساء الخميس لفنون الأقصر الشعبية، مستعرضًا ملامح الغناء الشعبي وأبرز رموزه في المدينة، التي تجمع بين التاريخ والحداثة.
وأكد عطا الله أن الأقصر ليست فقط عاصمة الحضارة الفرعونية بما تضمه من نحو 800 موقع ومزار أثري من الكرنك إلى وادي الملوك، بل تمثل أيضًا موطنًا لإرث غنائي وشعبي متجذر في وجدان المصريين.
واستعاد البرنامج سيرة الريس متقال القناوي، الذي تجاوز حدود الصعيد ليصبح سفيرًا للغناء الشعبي في أوروبا، إلى جانب ذاكرة “بنات مازن” من الغوازي اللواتي تركن بصمة فنية بارزة منذ القرن التاسع عشر وحتى الثمانينيات.
كما طرح سؤالًا محوريًا: “هل الأفضل التمسك بالماضي أم مواكبة الحاضر؟”.
وقدّم البرنامج تجارب فنية متنوعة من الأقصر، بينها تجربة الفنان أشرف الخزامي الذي استعاد مسيرة الفنان الراحل محمد العجوز، أحد أبرز الأصوات في المديح والغناء الشعبي حتى وفاته عام 2010. وعلى الجانب الآخر، عُرضت تجربة الفنان محمود جمعة، الذي انتقل من الكف التقليدي إلى الأغنية الشعبية الحديثة، ليصبح من أبرز مطربي أفراح الأقصر.
كما وثقت الكاميرا تقاليد الأفراح في المدينة، حيث تختلف الطقوس بين القرى والبندر؛ ففي القرى تبرز ليلة الحنة كاحتفال عائلي بسيط، بينما في المدينة تمثل الليلة الكبرى ويحييها مطربون وفرق موسيقية، وقدمت الحلقة نموذجًا من حفل لعائلة آل عزيزة بالكرنك.
وتُعد هذه الحلقة الثانية من الأقصر، بعد حلقة تناولت “الكف القبلاوي” بمشاركة عدد من الفنانين منهم عرفة الضوي وجابر المبلي وفتحي المنشاوي.
وخلال التصوير، تعرض فريق البرنامج لموجة رياح قوية محملة بالأتربة في قرية خزام بقنا أثناء لقائهم بالفنان أشرف العجوز، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتوقف التصوير.
كما حالت الأحوال الجوية دون مشاركة الريس ضياء متقال، حفيد الريس متقال، والشاعر عادل صابر أمير فن الواو، إذ اضطرّا للعودة في منتصف الطريق.
اضطر الفريق للانتظار طويلًا حتى تهدأ العاصفة، المعروفة باسم “زينب”، قبل أن يتمكن من العودة في ظروف بالغة الصعوبة.
يُذكر أن برنامج “مصر تُغني” يهدف إلى استكشاف التراث الفني والموسيقي المحلي في محافظات مصر، وهو من إعداد أحمد طه وأحمد عبد الجليل، تصوير بولا عصام وريمون أيوب، وإخراج محمد الميهي.






















