كشف الإعلامي هاني حتحوت، خلال برنامج «مودرن سبورتس»، تفاصيل رد الاتحاد المصري لكرة القدم على طلب نادي الزمالك الاستماع إلى محادثات غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» خلال مباراة القمة الأخيرة أمام الأهلي، موضحًا أسباب رفض الطلب والكواليس المتعلقة بموقف لجنة الحكام من الأزمة.
تفاصيل خطاب اتحاد الكرة للزمالك
وأوضح حتحوت أن نادي الزمالك تلقى خطابًا رسميًا من اتحاد الكرة عقب انتهاء المهلة التي حددها النادي للحصول على رد بشأن شكواه، مشيرًا إلى أن الاتحاد استجاب لطلب الرد، لكن مضمون الخطاب لم يلبِّ تطلعات إدارة القلعة البيضاء.
وأضاف أن حالة من الاستياء سادت داخل اتحاد الكرة بسبب تحديد الزمالك مهلة زمنية للرد، إذ رأى مسؤولو الاتحاد أن مخاطبة المؤسسة بهذا الأسلوب وتحديد موعد ملزم للرد لم يكن أمرًا مناسبًا، رغم أن هذه النقطة لم تُذكر صراحة في الخطاب الرسمي المرسل إلى النادي.
وأشار حتحوت إلى أن لجنة الحكام أوضحت، في ردها على الشكوى، أن القرارات التي اتخذها حكم الساحة خلال مباراة القمة جاءت بموافقة حكم تقنية الفيديو، وذلك ضمن التوضيحات المتعلقة بالحالات التحكيمية التي أثارت اعتراض الزمالك.
أسباب اختيار الحكم السلوفيني لإدارة مباراة القمة
وتضمن خطاب اتحاد الكرة، بحسب ما كشفه هاني حتحوت، توضيحات بشأن أسباب اختيار الحكم السلوفيني لإدارة مباراة الأهلي والزمالك، في ظل التساؤلات التي أثيرت حول الاستعانة بطاقم تحكيم أجنبي لإدارة المواجهة.
وأوضح الخطاب أن عددًا من الحكام الأوروبيين كانوا مرتبطين بإدارة مباريات أوروبية خلال الفترة نفسها، وهو ما صعّب الاستعانة بهم لإدارة اللقاء.
كما أشار الرد إلى اعتذار أكثر من اتحاد كرة قدم عن إرسال طاقم تحكيم لإدارة مباراة القمة، وهي النقطة التي سبق أن تحدث عنها عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام.
لماذا رفض اتحاد الكرة طلب الزمالك بشأن محادثات الفار؟
وتطرق حتحوت إلى أبرز النقاط الواردة في خطاب اتحاد الكرة، والمتعلقة برفض طلب الزمالك الاستماع إلى المحادثات التي دارت بين حكم الساحة وطاقم تقنية الفيديو خلال مباراة القمة.
وأوضح أن الزمالك طلب، ضمن شكواه، إرسال وفد للاستماع إلى المحادثات الخاصة بالحالات التي طالب خلالها النادي باحتساب ركلتي جزاء لمصلحته، إلا أن اتحاد الكرة رفض الموافقة على هذا الطلب.
وبحسب ما كشفه الإعلامي، استند الاتحاد في قراره إلى موقف سابق اتخذه خلال الموسم الماضي، عندما رفض طلبًا من النادي الأهلي يتعلق بالاستماع إلى محادثات تقنية الفيديو عقب مواجهته أمام سيراميكا كليوباترا.
وأشار حتحوت إلى أن مسؤولي اتحاد الكرة تمسكوا بمبدأ عدم السماح للزمالك بالاستماع إلى التسجيلات، باعتبار أن الموافقة على طلب النادي الأبيض قد تتعارض مع القرار الذي اتُخذ في أزمة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.
كواليس أزمة الأهلي وسيراميكا كليوباترا
وكشف حتحوت أن رفض اتحاد الكرة السابق لطلب الأهلي ارتبط، وفقًا للمعلومات التي حصل عليها، بعدم استيفاء الوفد المقترح للمعايير التي حددها الاتحاد للاستماع إلى المحادثات.
وأوضح أن مسؤولي الاتحاد اشترطوا أن يضم الوفد أشخاصًا من المقيدين ضمن كشوف الفريق، مثل مدير الكرة أو المدير الفني أو أحد اللاعبين أو المدير الإداري، بينما لم تنطبق هذه المعايير على بعض الأسماء التي طُرحت آنذاك، ومن بينها أعضاء بمجلس الإدارة ومسؤولون إعلاميون وخبراء في التحكيم.
وأضاف أن هذه المعايير كانت من بين الأسباب التي استند إليها الاتحاد في التعامل مع طلب الأهلي، قبل أن يتمسك بالموقف نفسه عند نظر طلب الزمالك بشأن محادثات الفار في مباراة القمة.
موقف لجنة الحكام من الاستماع إلى تسجيلات الفار
وفي سياق متصل، أشار هاني حتحوت إلى أن عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، سبق أن أكد، عند توليه المسؤولية، عدم وجود مانع من حيث المبدأ أمام استماع الأندية إلى محادثات تقنية الفيديو، حال تقدمها بطلب رسمي.
وأوضح أن عبد الفتاح كان قد أبدى ترحيبه بهذه الخطوة، مؤكدًا عدم وجود ما يدعو إلى إخفاء المحادثات، وهو ما أعاد التساؤلات حول أسباب رفض طلب الزمالك رغم موقف لجنة الحكام المعلن.
وبحسب ما ذكره حتحوت، فإن لجنة الحكام أكدت عدم ممانعتها تنفيذ طلب الزمالك، لكنها أوضحت أن القرار النهائي يعود إلى اتحاد الكرة، الذي رفض السماح للنادي بالاستماع إلى التسجيلات استنادًا إلى موقفه السابق.
هل يشهد ملف الفار تصعيدًا جديدًا داخل الزمالك؟
ويرى حتحوت أن رفض طلب الزمالك قد يترتب عليه استمرار حالة الجدل بين النادي واتحاد الكرة، خاصة في ظل تمسك الإدارة البيضاء بالحصول على توضيحات بشأن الحالات التحكيمية التي شهدتها مباراة القمة.
ويضع القرار اتحاد الكرة أمام تساؤلات بشأن آلية التعامل مع طلبات الأندية المتعلقة بمحادثات تقنية الفيديو، ومدى إمكانية مراجعة الضوابط المنظمة لهذه المسألة مستقبلًا، بما يضمن وضوح الإجراءات وتطبيقها بصورة متسقة على جميع الأندية.
وتبقى أزمة الاستماع إلى محادثات «الفار» واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل عقب مواجهة الأهلي والزمالك، في انتظار ما ستقرره إدارة النادي الأبيض بشأن الخطوات المقبلة، ومدى تأثير رد اتحاد الكرة في مسار الخلاف بين الطرفين.






















