رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية لدولة فلسطين بالتقرير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، ومخرجاته التي توثق بصورة شاملة ومفصلة تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة للقانون الدولي خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما فيها جريمة التوسع الاستيطاني غير القانوني.
ترحيب فلسطيني بتقرير أممي يوثق الانتهاكات
وأشارت الوزارة الى أن التقرير يسلط الضوء على السياسات والممارسات الاسرائيلية المنهجية الرامية إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية، من خلال التوسع ببناء المستوطنات غير القانونية ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم، والإخلاء القسري، وفرض بيئة قسرية تهدف الى التطهير العرقي.
حيث أكدت التقرير على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني الاسرائيلي غير القانوني بصورة غير مسبوقة، من خلال المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتوسيع البنية التحتية التي تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يؤدي إلى تقويض ترسيخ دولة فلسطين المستقلة والمترابطة جغرافياً.
وأشارت التقرير إلى الاستخدام المتواصل من حكومة الاحتلال لآليات قانونية وإدارية، بما فيها إعلان الأراضي الفلسطينية ك”أراضي دولة” وفرض قيود تمييزية على التخطيط والبناء، بهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية.
تصاعد إرهاب المستوطنين وغياب المساءلة
كذلك يبرز التقرير تصاعداً مقلقاً في الطابع المنظم لارهاب ميليشيات المستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم، حيث تتكرر الاعتداءات بشكل ممنهج بما في ذلك الاعتداءات الجسدية، ومهاجمة القرى والمدن الفلسطينية، وإحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما خلال مواسم الزراعة والحصاد، الأمر الذي يسهم في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض وقائع قسرية على الأرض، وتؤكد الوزارة أن جرائم واعتداءات المستوطنين ترتكب في ظل غياب واضح للمساءلة القانونية واستمرار تفشي سياسة الإفلات من العقاب، وفي كثير من الحالات تتم تحت حماية قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وفي الختام أكدت الوزارة على أن ما ورد في التقرير يعكس واقعاً خطيراً يتمثل في تكريس الضم غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، وانتهاك حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وشددت على مسؤولية المجتمع الدولي القانونية والأخلاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني وارضه، وتطالبه بضرورة اتخاذ تدابير عملية وفعالة لوقف إجراءات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بما فيها نقل السكان، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم والتهجير القسري، كما تدعو المجتمع الدولي للعمل بشكل عاجل لمساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ووضع حد فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية والانتهاكات المرتبطة، والتزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ من الاحتلال، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الذي يسهم في استمراره، بما في ذلك وقف تزويد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بالأسلحة والمعدات التي قد تستخدم في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا.
اقرأ أيضاً: الخارجية الفلسطينية ترحب بالمواقف الدولية الرافضة لتوسع الاستيطان الإسرائيلي





















