أكدت فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أهمية التحرك البرلماني الجاري لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والألعاب الرقمية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل استجابة ضرورية لمخاطر متصاعدة تهدد النشء، وتأتي في سياق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعداد تشريع يضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا دون الإضرار بالصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
وأوضحت عبدالواسع أن مناقشات مجلس الشيوخ وما انتهت إليه من إحالة تقارير اللجان النوعية إلى الحكومة، تعكس إدراكًا رسميًا لحجم التأثيرات السلبية لبعض الألعاب الإلكترونية، سواء على مستوى القيم المجتمعية أو السلوكيات اليومية للأطفال، فضلًا عما تسببه من إهدار للوقت وتراجع التحصيل الدراسي، وما قد يترتب عليها من انزلاق نحو أنماط سلوكية خطرة.
وأشارت إلى أن مداخلة المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، خلال الجلسة العامة، لامست واقعًا تعانيه شريحة واسعة من الأسر المصرية، خاصة مع تفشي ظاهرة إدمان الألعاب الرقمية، وما يصاحبها من عزلة اجتماعية، وضعف التفاعل الإنساني، وتراجع الاهتمام بالقراءة والمعرفة.
وشددت على أن الإدمان الرقمي أصبح من التحديات الصحية والاجتماعية المعقدة التي يصعب احتواؤها إذا تُركت دون تدخل مبكر، مؤكدة أن الدولة تتحرك حاليًا في توقيت حاسم عبر أدوات تشريعية وتنظيمية للحد من هذه الظاهرة قبل تفاقمها.
وأضافت أن الدور الأساسي للدولة يتمثل في وضع قواعد ملزمة لمقدمي الخدمات الرقمية، تتضمن حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم، وتحديد الأعمار المناسبة لاستخدام التطبيقات والألعاب، مع التأكيد على أن التكنولوجيا في ذاتها ليست خطرًا، بل يمكن توظيفها بشكل إيجابي لدعم التفكير وتنمية المهارات المعرفية إذا خضعت للضوابط السليمة.
ودعت عبدالواسع أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم في المتابعة اليومية لاستخدام أبنائهم للأجهزة الذكية، معتبرة أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور التشريع، بل يمثل خط الدفاع الأول في عملية التوجيه وبناء السلوك.
كما وجهت رسالة مباشرة إلى الأمهات بضرورة الانتباه المبكر للتغيرات السلوكية المرتبطة باستخدام الألعاب الرقمية، والعمل على تنظيم أوقات اللعب، والحرص على اختيار محتوى هادف يعزز التفكير وروح المشاركة، حتى يظل الهاتف أداة مساعدة لا عنصرًا مسيطرًا على حياة الأطفال.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن التنسيق بين الدولة والبرلمان والأسرة يمثل الضمان الحقيقي لحماية الأطفال والشباب، وإعداد جيل قادر على التعامل مع التكنولوجيا بوعي ومسؤولية في ظل المتغيرات الرقمية المتسارعة.






















