خيّم الحزن الشديد على بلدة السموع جنوب الخليل مساء الثلاثاء، عقب وقوع حادث دهس مأساوي أنهى حياة طفل في ريعان طفولته لم يتجاوز عمره العامين. تحولت لحظات المساء الهادئة إلى مأتم حقيقي بعد أن باغثت عجلات مركبة حياة الطفل، لتسلب منه أنفاسه في مشهد أدمى قلوب ذويه وأهالي البلدة، في فاجعة جديدة تضاف إلى سجل حوادث السير الأليمة التي تخطف الأرواح في لمح البصر.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حادث السموع
كشف العميد لؤي ارزيقات، الناطق الإعلامي باسم الشرطة، عن تفاصيل الواقعة التي صدمت الشارع الفلسطيني، موضحاً أن الطفل البالغ من العمر عامين تعرض لحادث دهس مؤسف أثناء تواجده في بلدة السموع جنوب الخليل. وفور وقوع الحادث، سارعت الطواقم الطبية لمحاولة إنقاذ حياة الطفل، إلا أن إصابته البليغة عجلت بوفاته، تاركاً وراءه صدمة كبيرة لعائلته وجيرانه.
وأكد العميد لؤي ارزيقات أن جهاز الشرطة الفلسطيني باشر على الفور إجراءات التحقيق الرسمية في الحادث للوقوف على كافة ملابساته وظروفه الدقيقة، وضبط سائق المركبة لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة، مشدداً على ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل السائقين وأولياء الأمور لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة التي تنهي حياة الأطفال في لحظات غفلة.
دعوات للسلامة المرورية وتكثيف الرقابة
تأتي هذه الفاجعة لتجدد المطالبات بضرورة تفعيل الرقابة المرورية في المناطق السكنية والمناطق المكتظة، والتشديد على أهمية وعي الأهالي بسلامة أطفالهم. وتعيش بلدة السموع حالة من الحداد على الطفل الراحل، وسط مطالبات بوضع مطبات صناعية أو إجراءات مرورية إضافية في الشوارع التي تشهد حركة كثيفة للمشاة والأطفال، لمنع تكرار “نزيف الأسفلت” الذي يفتك بالبراءة.
تظل هذه الواقعة تذكيراً مؤلماً بضرورة الحذر، وتضع الجهات المختصة أمام مسؤولياتها لتكثيف الحملات التوعوية المرورية، لضمان حماية أرواح الأطفال وضمان عدم تحول شوارع بلداتنا إلى ساحات للمآسي التي لا تعوض.





















