علم موقع الحرية من مصادر مطلعة داخل حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي بمحافظة الدقهلية، أن حالة من الغضب والرفض تسود أوساط أعضاء الحزب بالمحافظة، على خلفية قرار رئيس الحزب بترشيح أحد الأشخاص من خارج الحزب على مقعد القائمة الوطنية بالدقهلية، دون الرجوع إلى لجنة المحافظة أو الالتزام بالقواعد التنظيمية الداخلية.
وقالت المصادر إن لجنة الحزب بالمحافظة عقدت اجتماعات موسعة ضمت ممثلي المراكز والأقسام، وانتهت إلى رفض القرار بشكل قاطع، معتبرة أنه يمثل تجاوزًا للائحة الحزب وتكرارًا لما حدث في انتخابات عام 2020، حين تم فرض المرشحين دون التشاور مع الهياكل التنظيمية بالمحافظات.
وأكدت المصادر أن المرشح الذي طرحه رئيس الحزب ليس عضوًا في حزب التجمع بمحافظة الدقهلية، ولم تتقدم بطلب ترشح للجنة التنظيمية بالمحافظة، كما لم تُدرج ضمن الأسماء التي ناقشتها اللجنة في إطارها الحزبي الطبيعي.
وأضافت أن اللجنة ترى في القرار تغليبًا للمصالح الشخصية والولاءات على معايير الكفاءة والانتماء، مشيرة إلى أن فرض الأسماء من القيادة المركزية يُفقد الحزب مصداقيته أمام قواعده.
وأوضحت المصادر أن لجنة الدقهلية اعتبرت ما جرى “انتهاكًا فاضحًا للمؤسسية الحزبية”، وأكدت رفضها المشاركة في أي عملية انتخابية لا تحترم إرادة القواعد، مشددة على أن أي مرشح يجب أن يختاره أعضاء الحزب داخل المحافظة وفق اللوائح والضوابط التنظيمية.
وطرحت المصادر تساؤلات داخل الحزب حول ما وصفته بـ”النهج الإقصائي”، متسائلة: كيف تتحدث القيادة المركزية عن الديمقراطية والشفافية أمام الإعلام، بينما تمارس عكس ذلك داخل الحزب؟
كما عبّرت لجنة الحزب في الدقهلية عن استيائها مما وصفته بـ”أسلوب الهيمنة والقهر التنظيمي” من قبل رئيس الحزب، معتبرة أن قراراته الأخيرة تتنافى مع تاريخ التجمع النضالي الذي أسسه رموز وقيادات تركت أثرًا فكريًا وسياسيًا عميقًا مثل الراحلين رفعت السعيد وحسين عبد الرازق.
وأكدت المصادر أن لجنة الدقهلية قررت التمسك بموقفها الرافض لترشيح ضحى عاصي، ودعت جميع كوادر وأعضاء الحزب في مختلف المحافظات إلى الاصطفاف خلف هذا الموقف، دفاعًا عن المبادئ التي تأسس عليها الحزب، ولمنع ما وصفته بـ”محاولات الهيمنة والانفراد بالقرار”.
وختمت المصادر تصريحاتها لموقع الحرية بالتأكيد على أن لجنة الحزب بالدقهلية تعتبر معركتها الحالية دفاعًا عن المؤسسية والديمقراطية داخل الحزب، مشددة على أن “التجمع يجب أن يبقى حزبًا للمبادئ لا للمصالح، وللوطن لا للأشخاص”.




















