تحل علينا غدًا الأربعاء 21 فبراير، الذكري 16 لرحيل الدكتور صوفي أبو طالب، بعد مسيرة سياسية طويلة شهدت توليه منصب الرئيس المؤقت لجمهورية مصر العربية لمدة 8 أيام، علي إثر اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، وتسليم الحكم للرئيس مبارك في عام 1981.
مسيرته العلمية بدأت بعد حصوله على شهادة القانون من جامعة القاهرة، حيث حصل على الدكتوراه من جامعة باريس وتابع دراسته في روما، تولى منصب رئيس جامعة القاهرة وساهم في إنشاء قسم القانون في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.
في الجانب السياسي، انتخب نائبًا في البرلمان المصري عام 1976، وتولى رئاسة لجنة التعليم قبل أن يتولى رئاسة مجلس الشعب ويصبح رئيسًا مؤقتًا لمصر بموجب الدستور المصري.
في خطوة تاريخية، تولى صوفي أبو طالب مسؤولية قيادة مصر بصفته رئيسًا مؤقتًا للجمهورية، ابتداءً من 6 أكتوبر وحتى 14 أكتوبر 1981، بعد وفاة الرئيس السابق أنور السادات، كان على رأسه تحمل تبعات الفراغ الرئاسي وضمان استقرار البلاد.
قام أبو طالب بممارسة السلطة الرئاسية المؤقتة بشكل فعال، حيث أصدر القرارات الضرورية لضمان استمرارية الحياة السياسية والاقتصادية في مصر، وذلك بالتنسيق مع المستشارين القانونيين للرئاسة.
وفي ذكري رحيل صوفي أبو طالب ننشر أبرز الإجراءات مهمة:
– أصدر قرارًا بتعيين حسني مبارك نائبًا لرئيس الجمهورية، وتفويضه بمباشرة اختصاصات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
– أبقى على نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحاليين في مناصبهم لضمان استمرارية الحكومة.
– أعلن حالة الطوارئ ومنح وزير الداخلية صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون الطوارئ.
– تولى تشكيل الحكومة الجديدة بتعيين مبارك رئيسًا للوزراء.
– صدر قانون يتضمن تحويل منازل الرئيس السابق إلى متحف ومزار تكريمي، مع تخصيص معاش استثنائي لأسرته، وأثارت هذه الخطوة جدلاً في الأوساط القانونية والاجتماعية بسبب مشكلة الميراث، إلا أن المحكمة الدستورية قررت عدم قبول الدعوى.
– دعا لاستفتاء شعبي على ترشيح حسني مبارك لرئاسة الجمهورية.
– بعد فوز مبارك بأغلبية ساحقة في الاستفتاء، أعلن أبو طالب انتخابه رئيسًا للجمهورية ودعا لأداء اليمين الدستورية.
في ختام فترة رئاسته، أعلن أبو طالب تسليم السلطة لمبارك، داعيًا لاستمرارية النظام الديمقراطي في مصر.
ورحل الدكتور صوفي أبو طالب في مثل هذا اليوم سنة 2008، عن عمر ناهز 83 عامًا قضاها يتنقل بين المناصب العلمية والإدارية، وجاءت وفاته على إثر أزمة قلبية، بينما كان يشارك في الملتقى العالمي الثالث لرابطة خريجي الأزهر بكوالالومبو عاصمة ماليزيا.




















