تتجه أنظار الجمهور المصري والعربي مساء اليوم نحو حدث فني وتاريخي استثنائي، عنوانه عودة شريهان الكبرى، حيث تطل النجمة المصرية بعد غياب طويل في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، لتكتب فصلًا جديدًا في مسيرتها المضيئة وتعيد سحر الفن الاستعراضي إلى المسرح المصري.
الحدث الذي يترقبه الملايين لن يكون مجرد حفل افتتاح ثقافي، بل لحظة فنية نادرة تمزج بين التاريخ والفن والحنين، وتعيد إلى الواجهة واحدة من أهم أيقونات الفن المصري في الثمانينات والتسعينات، النجمة التي تربعت على عرش الفوازير والعروض الاستعراضية: شريهان.
عودة شريهان الكبرى: مفاجأة افتتاح المتحف المصري الكبير
تأتي عودة شريهان الكبرى بعد سنوات من الغياب لتكون المفاجأة الأكبر في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أضخم الأحداث الثقافية في العالم.
شريهان ستطل من أسفل خشبة المسرح في مشهد استعراضي مبهر صُمم خصيصًا لها، لتبدأ فقرتها الفنية التي ستجمع بين الرقص والموسيقى والإضاءة في توليفة بصرية فريدة تُعيد للجمهور أجواء عروضها الأسطورية التي لا تُنسى.
وفقًا لمصادر داخل فريق التنظيم، فإن التحضيرات لهذه الفقرة جرت بسرية تامة على مدى أسابيع، بمشاركة مصممين عالميين ومهندسين في مجالات الإضاءة والمؤثرات البصرية، بهدف تقديم عرض استثنائي يليق بتاريخ شريهان ومكانة المتحف الذي يمثل واجهة مصر الحضارية الجديدة.

شريهان.. أيقونة لا تغيب
ولدت شريهان في 6 ديسمبر عام 1964، وبدأت مشوارها الفني وهي في الرابعة من عمرها فقط. ورغم أنها درست الحقوق، فإن شغفها بالفن دفعها للالتحاق بمدارس الرقص التعبيري والباليه في باريس، لتصبح خلال سنوات قليلة من أبرز النجمات في العالم العربي.
بداية ظهورها الفني كانت من خلال شقيقها الفنان عمر خورشيد الذي قدّمها للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، فكانت انطلاقتها من السينما بفيلمي «ربع دستة أشرار» و«قطة على نار» عام 1978.
لكن التحول الأكبر في مسيرتها جاء مع تقديمها للفوازير الرمضانية في منتصف الثمانينات، حين أصبحت رمزًا من رموز البهجة في البيوت المصرية والعربية، بفضل أدائها المليء بالحركة والحياة.
الاستعراضات والفوازير.. سر أسطورية شريهان
لم تكن شريهان مجرد فنانة عادية، بل مدرسة فنية متكاملة تمزج بين الغناء والرقص والتمثيل.
عروضها الرمضانية مثل «فوازير حول العالم» و«فوازير ألف ليلة وليلة» و«حاجات ومحتاجات» لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، إذ قدّمت من خلالها طاقة فنية نادرة وأداءً يجمع بين الجمال والذكاء والتجديد.
كما حققت نجاحًا كبيرًا في المسرح، من خلال أعمال أصبحت من كلاسيكيات الكوميديا المصرية مثل «سك على بناتك» و«علشان خاطر عيونك» و«المهزوز»، حيث امتلكت القدرة على الانتقال بين الكوميديا والدراما والاستعراض بسلاسة جعلتها فريدة في نوعها.

الغياب الطويل والعودة المنتظرة
توقفت شريهان عن العمل الفني عام 2002 بعد إصابتها بمرض خطير أثّر على قدرتها على الحركة، لكنها ظلت حاضرة في قلوب محبيها.
وبعد سنوات من العلاج والابتعاد عن الأضواء، فاجأت جمهورها بعودتها عام 2021 من خلال إعلان رمضاني لشركة فودافون، في ظهورٍ أعاد إليها بريقها وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.
واليوم، تأتي عودة شريهان الكبرى من أوسع الأبواب، في حدث عالمي يشاهده الملايين، لتثبت أن الزمن لا يمكن أن يُطفئ نور الموهبة الحقيقية، وأن الفن الاستعراضي لا يزال يجد سحره حين تعود صاحبته الأصلية إلى المسرح.
التحضيرات الكبرى لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير
تُقام الفعالية مساء اليوم في ساحة المتحف بمنطقة الرماية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من رؤساء وملوك الدول وكبار الشخصيات العالمية.
وقد استمر التحضير للحفل عدة أسابيع، تخللها إغلاق المتحف أمام الزوار لمدة 19 يومًا، لاستكمال التجهيزات الخاصة بالاحتفال التاريخي الذي يواكب افتتاح أضخم متحف أثري في العالم.
يضم المتحف المصري الكبير أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، وتماثيل رمسيس الثاني ومرنبتاح، إلى جانب متحف مركبات الملك خوفو والبهو العظيم الذي يضم تماثيل ضخمة تحكي تاريخ مصر عبر العصور.
نرشح لك: السيسي يرحب بضيوف مصر في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير: «استمتعوا بوقتكم بين رحاب الماضي والحاضر»
حضور عالمي بـ افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم.. مصر تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الحضارة الإنسانية





















