ساءت في الآونة الأخيرة أوضاع الأطباء على مستوى تدني الرواتب والسكن في المستشفيات العامة، وتعددت أزمات التعدي بالضرب والعنف اللفظي ضدهم والأطقم الطبية بشكل عام.
وفي تقرير إحصائي، فإن أكثر من 11 ألف طبيب شاب تقدموا باستقالتهم من النقابة و كان السفر للخارج هو ملاذهم لحياة أفضل .
مشاكل الأطباء معروفة من وقت طويل و تحتاج إلى إرادة سياسية بإصرار لتوفير حلول حقيقية للأطباء في مصر. يقول الدكتور أيمن سالم الأمين العام لنقابة الأطباء مصر، ويضيف، أصبحت مصر بلد تهجير للأطباء بسبب ما يعانونه من تدني الرواتب بشكل “نخجل من أن نذكرها أمام زملاء نفس المهنة في البلدان الأخرى سواء عربية أو أوروبية و هذا ينطبق خاصة على الأطباء الشباب المشتغلين بوزارة الصحة“
وأضاف سالم أن الدولة وجدت حل السماح للأطباء بالعمل في المستشفيات الخاصة بجانب الاستمرار في المستشفيات الحكومية، وهو حل غير كافي بالإضافة إلى أنه من أحد أسباب عدم انتظام العمل في المنظومة الطبية.
و أكد سالم على أن عدم تأمين المستشفيات بشكل جيد و عدم وجود عقوبة صارمة في حالة الاعتداء على الفريق الطبي. وهو أمر- يقول سالم- يحدث بشكل متكرر، وأحدث هذه الاعتداءات وقعت منذ أسبوع في مستشفى الأزهر بدمياط. اعتدى أهل أحد المرضى على الأطباء ومنهم من أصيب بشدة لدرجة دخوله العناية المركزة.
وقال سالم:” منذ أكثر من عشر سنوات ننتظر قانون المسؤولية الطبية لتنظيم العلاقة بين الطبيب و المريض لتحديد ما هو خطأ طبي و ما هو جريمة طبية و من أثار تأخر هذا القانون وجود نقص و ندرة في بعض التخصصات الهامة مثل طبيب التخدير لأنخ من الممكن في لحظة ما، أن يفقد مستقبلة و يعاقب بالسجن“
وأضاف الأمين العام لنقابة الأطباء:” توجد مشكلة في ازدياد أعداد الأطباء الجدد و هذة الزيادة تؤثر في عدم وجود فرص تدريب جيدة للأطباء والنتيجة طبيب لا يقدم خدمة طبية بكفاءة و مهارة للمريض و هذا أمر مؤسف لأن الطبيب المصري كان معروف بين البلدان العربية والغربية بمهارتة وكفائتة العالية”
الدكتور أحمد حسين عضو مجلس نقابة الأطباء، يقول ل ” الحرية ” إن من أهم ما يواجهه الأطباء من مشكلات يتمثل في عدم الأمان الوظيفي، فأي ضرر طبي يعامل الطبيب كمجرم “ننادي بقانون ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض دون جدوي“.
وأضاف حسين:” يعاني الأطباء من عدم الأمان الجسدي و النفسي فلا توجد حماية للفريق الطبي من اعتداءات أهالي المرضى عليهم بالضرب“
ومن زاوية أخرى، يقول حسين:” من المؤسف جدا أن سكن و استراحة الأطباء في المستشفيات العامة غير أدمية و لا توجد بها مقومات أي مكان يستطيع أن يعمل به إنسان و هو مستريح و كانت نتيجة لذلك الحادثة المؤسفة للزميلة الطبيبة التي ماتت بالسعق الكهربائي من سخان المياة في مستشفى الزهراء الطبي“
و أضاف عضو مجلس نقابة الأطباء أن المشكلة القائمة منذ فترة طويلة في تدني رواتب الأطباء و معاناة الأطباء الشباب، أدت إلى حملة استقالات عديدة، وكان الحل أمام الأطباء الشباب هو السفر للخارج، فما يبذله الطبيب المصري في المستشفيات الحكومية بعد تخرجة مرهق بشكل كبير جدا، إذ يعمل بشكل متواصل مايقارب ال 24 ساعة و يحصل على إجازة بعد شهر كامل في المستشفيات الجامعية فالأطباء الجدد متخمين بالضغط الجسدي و النفسي.




















