حذّر عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لـجامعة الدول العربية، من خطورة التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، مؤكدًا أن الهجوم على إيران لا يمكن اعتباره مجرد مغامرة إسرائيلية، بل تحركًا أمريكيًا استراتيجيًا مخططًا جرى توظيف إسرائيل فيه كشريك إقليمي
عمرو موسى: تغيير الشرق الأوسط قيد التنفيذ
وقال موسى، في منشور له على “فيسبوك”، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في جر الولايات المتحدة إلى المواجهة، في خطوة رئيسية ضمن مسار أوسع يستهدف تغيير شكل الشرق الأوسط، بما في ذلك العالم العربي، نحو وضع جيوسياسي إقليمي تسعى إسرائيل إلى قيادته.
وأضاف: “مع ذلك لن يولد الوضع الجديد بسهولة، هذا إذا تمت ولادته أصلاً؛ إذ يمس الأمر بمصالح دول عظمى أو قوي أخرى – مثل مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمر عبر العالم العربي، والتواجد والمصالح الروسية في المنطقة، الأمر الذي يتطلب اتفاقاً على مستوى القطبية الدولية على تفاصيل الوضع الجديد في المنطقة وهو ما يجب التحسب له من الآن”.
موسى: المنطقة أمام مشهد انتحاري
وأوضح موسى: “إيران تبدو غير مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس ترامب، بل إنّ سيناريو ‘عليّ وعلى أعدائي’ يكون الأقرب إلى منطق الصراع الجاري، أي أن المنطقة أمام مشهد انتحـ..ـاري لن يبقي أو يذر ويجب وجوباً التحسب له، مع ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية”.
وشدد على ضرورة استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، مؤكدًا أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية المرتقب يجب أن يتناول الأزمة من زاوية مصيرية تتعلق بـ”أن نكون أو لا نكون”، وأن يرتفع إلى مستوى المسئولية بالإعداد للتعامل مع التطورات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة بأسرها ونتائجها المستقبلية التي تخلق مؤكداً مرحلة عدم استقرار إقليمي شاملة وممتدة.
واختتم وزير الخارجية الأسبق، حديثه قائلاً: “تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي عنوان مهم للمرحلة يجب الاستعداد له، وتقديم طرح بديل؛ وإن لم يكن هو عنوان موضوع النقاش في اجتماع الغد فلا جدوى منه ولا أمل في عمل عربي مشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخيّ”.
اقرأ أيضا: هل تتأثر مصر بقرارات ترامب الأخيرة؟.. السفير جمال بيومي يوضح لـ”الحرية”






















