أعرب عمرو الدسوقي نجم المصري البورسعيدي ومنتخب مصر السابق، عن حزنه الشديد بعد خروج الثلاثي النادي الأهلي وبيراميدز والمصري البورسعيدي من البطولات الأفريقية، مؤكدًا أن المشهد كان صادمًا لجماهير الكرة المصرية التي كانت تطمح في استمرار المنافسة حتى الأدوار النهائية.
وأوضح الدسوقي في تصريحات خاصة لموقع “الحرية”، أن الخروج الجماعي يمثل انتكاسة حقيقية، خاصة في ظل الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها هذه الأندية، سواء من حيث جودة اللاعبين أو الدعم المالي والإداري، مشيرًا إلى أن الطموحات كانت أكبر بكثير من النتائج التي تحققت.

اقرأ أيضا: قفزة جديدة لمنتخب مصر في تصنيف فيفا بعد رباعية السعودية
عمرو الدسوقي هناك تأثير مباشر على منتخب مصر
وأشار الدسوقي إلى أن الأزمة لا تتوقف عند حدود الأندية، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على منتخب مصر، نظرًا لأن القوام الأساسي للفريق يعتمد على لاعبين من هذه الأندية الكبرى.
وأكد أن تراجع النتائج القارية قد ينعكس سلبًا على الحالة المعنوية والفنية للاعبين الدوليين، وهو ما قد يظهر في الأداء خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة مع اقتراب المنافسات الكبرى التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية.

رسالة للإدارات: الأموال وحدها لا تكفي
ووجّه نجم المنتخب السابق رسالة واضحة لإدارات الأندية، مطالبًا بضرورة إعادة تقييم السياسات الحالية، مؤكدًا أن الإنفاق الكبير يجب أن يقابله تحقيق بطولات وإنجازات ملموسة.
وخص بالذكر المصري البورسعيدي، مشيرًا إلى أنه من الأندية التي أنفقت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، لكن دون تحقيق نتائج تُذكر، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للأوضاع الفنية والإدارية.
كما شدد على أن امتلاك عناصر مميزة داخل الفرق مثل النادي الأهلي وبيراميدز لا يكفي وحده، بل يجب ترجمة ذلك إلى نجاحات على أرض الملعب.

الزمالك.. الأمل الأخير للكرة المصرية
وفي ظل هذا المشهد، يرى الدسوقي أن نادي الزمالك أصبح الأمل الوحيد للكرة المصرية على المستوى القاري خلال الفترة الحالية.
ودعا جماهير الكرة المصرية إلى التكاتف خلف الفريق الأبيض، مؤكدًا أن دعم ممثل مصر الوحيد في البطولات الأفريقية واجب وطني، بعيدًا عن التعصب والانتماءات، متمنيًا أن ينجح الزمالك في التتويج بلقب الكونفدرالية لإعادة البسمة للجماهير.

إشادة بأداء المنتخب رغم التحفظ
وعلى صعيد منتخب مصر، أشاد الدسوقي بالأداء الذي قدمه الفريق في المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب السعودية، مؤكدًا أن المنتخب ظهر بشكل قوي وحقق فوزًا مستحقًا.
لكنه في الوقت نفسه، شدد على ضرورة عدم المبالغة في تقييم نتائج المباريات الودية، معتبرًا أنها مجرد خطوة في إطار الاستعداد للاستحقاقات الرسمية، وليست مقياسًا حقيقيًا لمستوى الفريق.

حسام حسن وبناء فريق للمستقبل
وأثنى الدسوقي على العمل الذي يقوم به الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، مشيرًا إلى أن المنتخب بدأ يظهر ملامح فنية جيدة، سواء من حيث التنظيم أو السيطرة على مجريات المباريات.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على بناء فريق قوي قادر على المنافسة في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، وليس فقط تحقيق نتائج إيجابية في المباريات الودية.

لا للإفراط في التفاؤل
وحذّر نجم المصري السابق من الإفراط في التفاؤل بعد النتائج الإيجابية في الوديات، مؤكدًا أن الإنجازات الحقيقية تُقاس بما يتحقق في البطولات الرسمية، سواء على المستوى القاري أو العالمي.
وأضاف أن المنتخب بحاجة إلى الاستمرار في العمل والتطوير، مع استغلال المباريات الودية كوسيلة لاكتساب الخبرات وزيادة الانسجام بين اللاعبين.

هيثم حسن.. بداية مبشرة تحتاج للتأكيد
وتطرق الدسوقي للحديث عن هيثم حسن، الذي لفت الأنظار في ظهوره الأول، مؤكدًا أنه يمتلك إمكانيات فنية مميزة وقدرة على المراوغة وصناعة الفارق.
لكنه شدد على ضرورة منحه الوقت الكافي، مشيرًا إلى أن الحكم الحقيقي على مستواه سيكون من خلال مشاركاته في المباريات الرسمية، وليس من خلال ظهور واحد فقط.

الطريق إلى المونديال
واختتم الدسوقي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأهم في المرحلة المقبلة هو تحقيق إنجاز حقيقي مع منتخب مصر في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
وأشار إلى أن الجماهير المصرية لا تنتظر نتائج الوديات بقدر ما تطمح لرؤية منتخبها ينافس بقوة أمام كبار العالم، مؤكدًا أن ذلك ليس بعيد المنال في ظل الإمكانيات المتاحة، بشرط التركيز والعمل الجاد.
تمر الكرة المصرية بمرحلة تحتاج إلى مراجعة شاملة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب. فبين صدمة الخروج القاري، وآمال التألق الدولي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الإدارات واللاعبين والأجهزة الفنية.
ويبقى الأمل معقودًا على استعادة الهيبة القارية، وتحقيق إنجاز يُسعد الجماهير، ويؤكد أن الكرة المصرية لا تزال قادرة على المنافسة في أكبر المحافل.





















