نشر الكاتب والمفكر عمار علي حسن، نصًا أدبيًا مطولًا عبّر فيه عن رؤيته الوجدانية والتاريخية لمصر، واصفًا إياها بـ البهية الرضية السخية الصابرة، ومؤكدًا أنها تمثل أصل المعاني ومهد الأحلام عبر الأجيال.
وقال عمار علي حسن، في منشور عبر صفحته الشخصية، إن مصر كانت وما زالت منبع النور والمعرفة، مشيرًا إلى أن شعلتها لا يمكن إطفاؤها لأنها أوقدت بزيت الوعي ونفخ الله فيها من روحه، فكانت حاضرة في الكتب المقدسة ومهدًا لأول الاستئناس الإنساني بعد عصور التيه والقلق.
وأضاف أن محاولات النيل من مصر أو إضعافها مصيرها الفشل، مؤكدًا أن جراحها لا تنال من بقائها ولا من عافيتها المتجددة، التي تسري في أوصالها كسريان النيل في ربوعها، وفي دماء أبنائها الكادحين، وعلى حجارتها الخالدة وصفحات تاريخها.
وأوضح الكاتب أن مصر قادرة على تجاوز المحن، وأن كل العقبات التي تُلقى في طريقها تصغر أمام صلابتها، وتموت الفتن في مهدها، ويرتد كل أذى يُراد بها إلى أصحابه، مؤكدًا أن قوتها نابعة من عمقها الحضاري والإنساني.
ووصف عمار علي حسن مصر بأنها الجدة التي لا تشيخ، تستند إلى أكتاف شبابها، وتتدثر بأغانيهم، وتحيا بأحلامهم، معتبرًا أن ضحكاتهم فرحها ودموعهم حزنها، لكنها قادرة دائمًا على تحويل الموت بعثًا، والغياب حضورًا صاخبًا.





















