حذّر الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن من خطورة تغوّل الاستبداد في أي دولة، مؤكداً أن الأنظمة المستبدة “لا تفتح لشعوبها باباً للدخول أو الخروج إلا من بوابة الخدم والعبيد”، على حد وصفه.
وقال حسن، في منشور له عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، إن وصف بعض السلطات لشعوبها بأنها “أبية وكريمة وحرة” لا يعكس واقع ممارساتها، مضيفاً: “من يحترم الناس لا يمكن أن يجور على حرياتهم”.
وصف الاستبداد السياسي بالسرطان
وأكد أن الاستبداد السياسي بمثابة سرطان ينهش جسد الدولة، مهما بدا أنها تتمتع بوفرة اقتصادية أو استقرار أمني، مشدداً على أن التركيز على الجوانب المادية وإهمال الحريات العامة يصيب المجتمع بـ”مرض عضال لا تنفع معه أي أغذية مادية”.
واختتم حسن، منشوره، قائلاً: “لا يمكن للمقهورين أن ينهضوا ويتقدموا، فالمقهور ليس بوسعه أن يبدع، ويزداد الوضع سوءا إن غابت الحريات، وفي الوقت نفسه أخفقت السلطة في تحسين أحوال الناس المادية”.

حسن: الأزمة الانتخابية تكشف هشاشة الولاءات
وجدير بالذكر أنه في وقت سابق، صرح بأن الأزمة الحالية في الانتخابات كشفت أن الذين يلتفون حول السلطة لا يمكن الاعتماد عليهم، مشيرًا إلى أنهم لا يمتلكون عقولًا تعمل بفاعلية، ولا سواعد تصد وترد، والأهم أن قلوبهم خالية من محبة الشعب.
حسن: الجمهورية الجديدة على أسس واهية
وتساءل حسن، في تدوينة له على موقع “إكس”، حول إمكانية بناء بلد، كان قد وُصف بأنه متهالك، أو تأسيس ما يسميه البعض «جمهورية جديدة»، بهؤلاء الذين لا ولاء لهم إلا لأنفسهم، مؤكدًا أن ذلك يشبه بناء بيت على رمل وتسقيفه بأعجاز نخل أكلها السوس والدود، متوهمين أن هذا البناء سيصمد.
وأضاف أنه “حتى في حال صمود هذا البناء، فإنه لن يكف عن الاهتزاز، ولن يوفر لسكانه الظل والدفء، وسيظل مطمعًا لكل غريب”.
اقرأ أيضا.. عمار علي حسن ينتقد مدبولي: الشعب قبل الأرض.. والتعليم والصحة أولى من التصريحات الفارغة




















