قال عمار علي حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن الرئيس الأمريكي بايدن كان قد أخطأ الطريق حين صرح بأن الكره في ملعب حماس أو طالبها بأن تفعل شيئًا، وهو ما يعني أنه يدعو حماس إلى الاستسلام، بلا قيد أو شرط وأن هذا السبيل الوحيد لوقف الحرب، لكن حماس لا يمكن أن تقبل على ذلك، وبايدن نفسه يبدو عاجزًا عن مواجهة أي إسرائيل ولا يمكن له أن يدخل مساعدات كافيه للشعب الفلسطيني، ولن يضمن للفلسطينيين وقف إطلاق النار حتى لو سلمت حماس الأسرى الآن.
وأضاف حسن خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: حديث بايدن فضلاً عن انحرافه الأخلاقي والسياسي لا أتصور أنه قابل للتطبيق أو يمكن قبوله بالنسبة لحماس التي لدغت في جحر الأمريكان عدة مرات، وفي رمضان لا أعتقد أن إسرائيل يمكن لها وقف إطلاق النار، فهي عودتنا على مدار جولات طويلة من الصراع أن تختار شهر رمضان لتنفيذ القتال والاعتداء على الفلسطينيين في الشهر المبارك، وهو ما شهدناه خلال مرات كثيرة.
وتابع حسن: البعض يتحدث عن أن الاحتلال يقصد إيذاء مشاعر المسلمين بمثل الذي تقوم به من اعتداءات، وهذا يعني أنه لا يوجد أي ضمان لوقف إطلاق النار في رمضان تحت أي دعوة، وكل ما يخشاه بايدن لصالح إسرائيل أن رمضان شهر اعتاد فيه أهل الضفة الغربية الصلاة في المسجد الأقصى، وهو ما يرجح حدوث مواجهات، يصل بالجيش الإسرائيلي لدرجة عنف مفرطة قد تزيد الاحتجاج.
وواصل الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن حماس ليس بالسذاجة التي تجعلها تسلم الأسرى دون وقف إطلاق النار، وهي الخطوة التي ستجعلها تخسر الورقة التي تملكها في هذه المعركة، في حال عدم وقف إطلاق النار، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة إطلاق النار في حال انتهاء الهدنة أو ما قبلها، وإسرائيل ستقول أن فلسطين هي التي خرقت الهدنة كما جرى في المرة السابقة.
ويذكر أن الرئيس الأمريكي بايدن قال أمس الثلاثاء خلال خطاب الإعلامي في البيت الأبيض، إن ظروف استمرار ما يجري في غزة خلال رمضان، قد ت يؤدي لنتائج خطيرة للغاية على القدس، منوهًا على أنه لا أعذار لإسرائيل في مواصلتها منع وصول مزيد من المساعدات إلى غزة.
وأضاف بايدن: وقف إطلاق النار في غزة في يد حماس الآن إذا أرادت تسليم الأسرى وإتمام الصفقة مع إسرائيل.




















