قال الدكتور عمار علي حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي، إن ما يحدث الآن يمثل مرحلة غير مسبوقة في التاريخ المصري، إذ أصبح من يمدّ يده لمساعدة أسرة معتقل كما كان معتادًا في ثقافة التكافل الاجتماعي عبر العقود — يُنظر إليه وكأنه مجرم، يسعى لتغيير طبائع هذا الشعب المتعاطف بطبعه مع المظلومين.
قانون العقوبات المعدل
وأضاف حسن أن قانون العقوبات المعدل لم يحدد اسمًا لجماعة بعينها، نما جعله فضفاضًا إلى حد يمكن معه تصنيف أي جماعة أو مجموعة تتناول الشأن العام أو السياسي على أنها “إرهابية”، وهو ما يعني أن أهالي السجناء أصبحوا سجناء بشكل غير مباشر.
واستعاد المفكر المصري مواقف تاريخية للتأكيد على المفارقة بين الماضي والحاضر، قائلًا: “طه حسين حين علم أن أحد الأدباء قد سُجن، قال لعبدالناصر: (أنت تذنب الرأي)، فردّ عبدالناصر قائلًا: سأصدر له راتبًا أما في عهد السادات، فقال: (سأجعل أولادهم يربونهم، يا يرفده يا قضية تحوله لنصف معاش)، ومع ذلك ظل الباب مفتوحا أمام الأمل والعودة.”
قانون الإجراءات الجنائية
وأشار عمار علي حسن إلى أن ما يحدث اليوم أقسى من تلك العهود، إذ بات البعض يُحاكم على صلة قرابة أو علاقة إنسانية، رغم أن الدستور والقانون يؤكدان أن “الجريمة فردية والعقوبة شخصية”، مضيفاً أن “قانون السيئة تعم والحسنة تخص لا يصلح لدولة مدنية”.
المحبوسين احتياطيا
واختتم حديثه قائلًا إن الدولة الحديثة لا تقوم على الخوف والعقاب الجماعي، بل على العدل والمواطنة المتساوية، داعياً إلى إعادة النظر في القوانين التي توسّع دائرة الاتهام لتشمل الأبرياء وأسر المتهمين.





















