بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، والذي يهدف إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح لممارسة الفتوى، بما يضمن توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المعمول بها.
علي جمعة يستعرض تقرير اللجنة بشأن قانون تنظيم الفتوى
وخلال الجلسة العامة، استعرض الدكتور علي جمعة، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، تقرير اللجنة حول مشروع القانون، مؤكدًا أن “صدور الفتوى بغير ضابط أو إطار قانوني جامع يفتح الباب أمام غير المؤهلين لاقتحام هذا المجال الدقيق”، ما يؤدي إلى نشر فتاوى مغلوطة أو متشددة أو متساهلة، تهدد الأمن الفكري للمجتمع وتضر بمصالحه.
وأوضح جمعة، أن مشروع القانون يسعى لضبط عملية الإفتاء من خلال تحديد الجهة المختصة، ورسم آليات إصدار الفتوى، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان صدور الفتوى عن مؤهلين علميًا مع الالتزام بثوابت الشريعة ومقاصدها.
وأكد أن إصدار هذا القانون لم يعد مجرد خيار، بل أصبح مطلبًا وطنيًا ودينيًا لا غنى عنه، صونًا للدين، وحفاظًا على أمن المجتمع، وصيانة لوحدة الوطن.
وأشار إلى أن مشروع القانون يسهم في تعزيز الاستقرار الديني والاجتماعي، وضمان جودة الفتاوى ومواءمتها مع الشريعة الإسلامية، وتعزيز الشفافية في ممارسة الفتوى، وحماية المجتمع من الفتاوى المتطرفة أو غير الصحيحة.
وتابع أنه يضمن أيضًا التزام المؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بنشر الفتاوى الصادرة عن المتخصصين فقط، إلى جانب دعمه لفكرة “المسجد الجامع” في كل محافظة، ومنها إلى كل مركز على مستوى الجمهورية، والتي تعمل عليها وزارة الأوقاف من خلال تأهيل عدد كبير من الأئمة لتقديم خدمة الفتوى في مختلف التخصصات، مثل العلاقات الزوجية، والإصلاح الأسري، ومواجهة الإرهاب، والميراث، والخطابة، والوعظ والإرشاد.
ويعد هذا القانون خطوة مهمة لضبط الخطاب الديني في مصر، ودعم دور المؤسسات الدينية الرسمية في مواجهة الفوضى والفتاوى العشوائية، بما يحقق الصالح العام ويحمي وحدة المجتمع.






















