اعتبر الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الغارة الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، تمثل تجاوزًا خطيرًا لكافة الأعراف الدبلوماسية، واستهدافًا صريحًا لدور الوساطة القطرية في مفاوضات وقف إطلاق النار، فضلًا عن كونها صفعة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الأسطل: الغارة الإسرائيلية على الدوحة إهانة للوساطة القطرية
وقال الأسطل، خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية” مع الإعلامية داليا أبو عميرة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل كل الوعود والمبادرات الأمريكية، ما يعكس أن إسرائيل لم تعد تأبه بأي التزامات دولية، وتحولت إلى “دولة مارقة” لا تعترف إلا بقوتها.
وأشار إلى أن إسرائيل أفشلت في وقت سابق اتفاق تهدئة رعته الولايات المتحدة في مايو الماضي، ما أدى لتآكل الثقة في واشنطن على مستوى المنطقة، متهمًا الإدارة الأمريكية بالخضوع التام للابتزاز الإسرائيلي، وهو ما جعلها – حسب وصفه – تفقد مصداقيتها أمام الشعوب والدول.
وحذر الأسطل من الانجرار وراء الوعود الأمريكية، داعيًا الدول العربية إلى التعامل مع المواقف الأمريكية بقدر من الحذر، لأن السياسات الأمريكية الحالية، على حد قوله، لا تعكس مواقف مستقلة، بل تأتي استجابة لضغوط الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
وفيما يخص الحديث عن مراجعة قطر لدورها كوسيط، عقب تصريحات رئيس وزرائها، أوضح الأسطل أن وجود حركة حماس في قطر لم يكن قرارًا قطريًا منفردًا، بل جاء بناءً على تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن ترتيبات سابقة لجهود الوساطة، وهو أمر معروف ومثبت.
ولفت إلى أن نتنياهو نفسه سبق أن صرّح باستخدام وجود حماس كأداة لإجهاض مشروع الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية تهدف إلى إعادة صياغة شكل الشرق الأوسط بما يتماشى مع رؤية تل أبيب للمنطقة.
وشدد على أن لا أحد بمنأى عن التهديدات الإسرائيلية، محذرًا من استمرار الصمت الأمريكي والعجز الدولي، ومطالبًا الدول العربية باتخاذ خطوات واقعية لحماية أمنها وسيادتها أمام هذا الواقع المتغير.
اقرأ أيضًا: «الشيوعي المصري» يدين استهداف وفد حماس في الدوحة.. ويدعو لخطوات عربية عملية ضد إسرائيل




















