شن الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، هجوما حادا على المحاولات الأخيرة لربط فقه الإمام الشافعي بجماعات العنف والإرهاب، واصفا هذه الادعاءات بأنها “تفتقر للحد الأدنى من الدليل العلمي” وتعد جناية في حق تاريخ الحضارة الإسلامية.
تحدي الدليل الواحد
وجه “هندي”؛ خلال تصريحات تلفزيونية، تحديا مفتوحا للمروجين لهذه الأفكار، قائلا: “أتحدى أي شخص يستطيع استخراج جملة واحدة من تراث الإمام الشافعي تحرض على إراقة الدماء أو تدعم فكر الإرهاب الأسود”.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن ما يحدث هو محاولة بائسة لوضع الدين في صدام مفتوح مع التخلف، بدلاً من فهم سياقاته التاريخية.
مرونة الشافعي في مصر
وأوضح عضو “هندي” أن الإمام الشافعي هو صاحب أعظم تجربة في “تجديد الخطاب الديني” عبر التاريخ، حيث قام بتغيير مذهبه الفقهي بالكامل المذهب الجديد فور استقراره في مصر، مراعاة لظروف المجتمع وعاداته، وهو ما يثبت أن فقهه كان يدور حول مصلحة الإنسان وبناء الدولة، لا هدمها.
تحذير من الفراغ الفكري
وحذر الدكتور عبد الغني هندي من خطورة التشكيك في الرموز الفكرية الكبرى، مؤكدا أن هذا الهجوم العشوائي يخلق فراغا فكريا لدى الشباب، مما يجعلهم لقمة سائغة للجماعات المتطرفة التي تستغل غياب القدوة لتمرير تفسيراتها المنحرفة.
وتابع: “الإمام الشافعي كان إماما للوسطية والتعايش، ومن يحاول إلصاق تهمة الإرهاب به فهو إما جاهل بكتبه أو متعمد لتشويه الهوية الإسلامية والوطنية المصرية التي تحتضن ضريحه وتراثه منذ قرون”.





















