نشر المحامي عربي كمال عبر صفحته على “فيس بوك” منشورًا مطولًا اتهم فيه مهرجان الجونة السينمائي بالاستيلاء على فكرة ومكونات مشروعه الثقافي بعنوان “سينما باب الحديد – رؤية لتطوير متحف السكة الحديد”، دون الإشارة إلى اسمه أو منحه أي تقدير معنوي على حد وصفه.

مهرجان الجونة.. اتهامات بالسطو الفكري ومناشدة نجيب ساويرس
في منشوره الذي أثار تفاعلًا واسعًا، وجه عربي كمال حديثه إلى مؤسس المهرجان نجيب ساويرس قائلًا: “شكراً لأنكم طبقتم أفكاري وحصدتم ما زرعته من ثلاث سنوات من التعب والجمع والمجهود”.
وأوضح أنه كان قد تقدم بالمشروع إلى وزارة النقل وهيئة السكة الحديد قبل ثلاث سنوات، وأن المشروع تم اعتماده مبدئيًا للبدء في أولى خطوات التنفيذ داخل متحف السكة الحديد.
وأشار إلى أن فكرته كانت تتضمن تطوير المتحف وتحويله إلى مساحة تفاعلية توثق العلاقة بين السينما والقطارات من خلال محاور متعددة، من بينها بث الأفلام داخل المحطات والقطارات، وإنشاء عربات سينما متحركة، فضلًا عن إقامة متحف خاص بسينما القطارات وأرشيف أعمال المخرج العالمي يوسف شاهين.
تشابه مثير مع معرض “باب الحديد” في مهرجان الجونة
قال كمال إنه فوجئ أثناء فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي بعرض “معرض باب الحديد” الذي تم تقديمه على هامش المهرجان كتحية للمخرج يوسف شاهين، مشيرًا إلى أن المعرض تضمن ذات الأفكار التي وردت في مشروعه الأصلي.
المعرض، الذي حمل توقيع المهندسة شيرين فرغل تحت إشراف ماريان خوري المديرة الفنية للمهرجان، استوحى تصميمه من محطة سكك حديدية تضم قاعة عرض سينمائي مستلهمة من فيلم “باب الحديد”، مع تطبيق أحدث تقنيات العرض مثل Dolby وVFX، وهي فكرة قال كمال إنها “نُفذت بالحرف مما قدمه في مشروعه منذ ثلاث سنوات”.
وأضاف قائلًا: “أسعدني أن ما حلمت به تحقق على أرض الواقع، لكن أحزنني أني لم أذكر حتى باسمي أو بإشارة امتنان صغيرة لمن قدم الفكرة”.
كواليس الجدل.. ردود وتصريحات
المهندسة شيرين فرغل صرّحت في تصريحات صحفية سابقة أن تنفيذ فكرة المعرض استغرق شهرين فقط، وهو ما اعتبره كمال دليلاً إضافيًا على أن الفكرة لم تكن وليدة اللحظة بل منقولة من مشروعه المنشور والمعلن منذ أعوام في وسائل الإعلام.
شدد كمال على أن مشروعه لم يكن مجرد فكرة عابرة، بل دراسة متكاملة تضم أكثر من عشرة محاور لتوثيق العلاقة بين السينما والنقل السككي، وأوضح أنه أعد موسوعة ضخمة بعنوان “سينما باب الحديد” تحت الطبع، إضافة إلى فيلم وثائقي يحمل الاسم ذاته انتهى من تصويره مؤخرًا ويبحث عن جهة إنتاج مصرية لتبنيه.

رسالة مؤلمة في ختام البلاغ
وجّه المحامي والكاتب رسالة مؤثرة ختم بها منشوره، قال فيها: “مشروعي أهبه مجانًا لكل وطني يريد تنفيذه، لكن يؤلمني أن يتم اقتطاع أفكاري دون ذكر اسمي، شكراً لمهرجان الجونة، شكراً لوطن يأكل أبناءه الذين لا يملكون دعاية ولا رجال أعمال”.
وأكد أنه لا يسعى إلى شهرة أو مكسب مادي، بل إلى حفظ التراث السينمائي المصري في مواجهة ما وصفه بـ”هيمنة رأس المال الخليجي على المشهد الثقافي”.
في المقابل.. بريق المهرجان مستمر
ورغم الجدل المثار، تواصلت فعاليات مهرجان الجونة السينمائي 2025 في دورته الثامنة بمشاركة واسعة من نجوم الفن.
حيث شهدت السجادة الحمراء حضورًا لافتًا لكل من نجيب ساويرس، آسر ياسين، دينا الشربيني، كريم فهمي، تارا عماد، محمود حميدة، شيرين رضا، بشرى، ركين سعد وغيرهم.
كما شهد اليوم الثالث للمهرجان حضورًا قويًا لأول ندوات ملتقى “سيتي جونة” بمشاركة كبار الفنانين والمخرجين، ما يؤكد استمرار المهرجان كأحد أبرز الأحداث السينمائية في المنطقة العربية.

إقرأ أيضًا.. محمد سلام خارج مهرجان الجونة 2025.. وماجدة خير الله تنتقد الإدارة وتصف غيابه بأنه ضد شعار “الفن من أجل الإنسانية”
مواقف طريفة على السجادة الحمراء
كما لم يخلُ المهرجان من المواقف الطريفة والمحرجة، إذ تعرضت الفنانة منة شلبي لموقف غير متوقع أثناء تكريمها بجائزة “الإنجاز الإبداعي”، بعدما تمزق جزء من فستانها أمام الجمهور، لتتدخل الفنانة يسرا سريعًا وتحتوي الموقف بلباقة كبيرة، في مشهد خطف الأنظار وأشاد به الجمهور.
وفي العام الماضي، واجهت الفنانة جميلة عوض موقفًا مشابهًا بسبب فستانها الطويل على السجادة الحمراء، لكنها تعاملت بخفة ظل قائلة: “حسّوا بيا.. متنزّلوش حاجة غلط”.
نرشح لك: حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي 2025.. ليلة استثنائية ينطلق فيها الفن من قلب «سينما الإنسانية»






















