أثار ديوان «كيرلي»، للناشط السياسي أحمد دومة، غضب رواد التواصل الاجتماعي، لتطاوله على الذات الإلهية، وتناوله عبارات مخالفة للشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى منع عدة دول عربية لنشر وتداول هذا الديوان مثل المملكة العربية السعودية والإمارات.
ديوان «كيرلي» للناشط أحمد دومة
وجاءت العبارات في الديوان كالتالي: «زحمة السؤالات بتأذي خاصة والوضع صامت.. تبدأ الوحدة فـ نافوخي فابدأ أهذي.. والقى -دون الناس بحالها- قيامتي قامت.. زحمة السؤالات جنون تبتدي بـ ليه اتخلقت؟.. ثم تسحلني في طريق آخره هو الرب كان منحاز لمين.. لـ اللي عاشوا يطلبوا دم الحسين.. ولا لكلاب السكك.. يعني ربنا في اللحظة دي كان قلبه فين؟.. في للاظوغلي ولا في الميادين»


إهداء وعتاب
واختتم دومة ديوانه بإهداء وعتاب لله والوطن والنفس والأنثى وجيل يناير وجاءت كلماته كالتالي: « لـ الله: على انحيازه للقتلة وأولاد الزنا.. لـ الوطن: على احتفائه بهم.. لـ النفس على عاديتها في الفوادح.. لـ الأنثى على الطمأنينة والزلزلة.. لجيل يناير على الصحبة قياما واقترابا وتكسرا».

غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي
واجتاح الغضب مواقع التواصل الاجتماعي بعد تطاوله على الذات الإلهية فجاءت تعليقاتهم حول مناشدات لوقف الديوان من دار النشر، وأخرى حول امتناعهم عن شراءه.

الخير من الله والشر من أنفسنا
قالت الدكتورة منى سلامة في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ردا على ما نشر بالديوان: «ما نعلمه لأولادنا هو أن الخير من عند الله، والشر ما اكتسبته أنفسنا (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) لسنا كالملائكة المجبولون على طاعة الله ولا يعصونه»
وتابعت سلامة: «ما أمرهم ميزنا الله بأن مُنحنا حرية الاختيار بين الخير والشر وإلا لما كان هناك حاجة لثواب وعقاب وجنة ونار، الخير والشر هو بلاء الإنسان وامتحانه في الدنيا وكل نفس بما كسبت رهينة، والقرآن ملئ بآيات الترغيب والترهيب، هذا ما يعرفه أولادنا الصغار جدًا سنًا والكبار جدًا فهمًا.»

كما تداول رواد التواصل الاجتماعي صورة تحمل نص الكتاب على جروب على «فيس بوك» باسم «عصير الكتب» لتنهال التعليقات غضبا واعتراضا على هذا النص.
التمرد على مكانة الله
علق مصطفى بشير، أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي: «أسلوب منحط. مفكر نفسه كده روش وانه أعدل من ربنا. طيب ما كان فيه تعذيب وظلم أيام قريش وكان وسطهم سيدنا محمد. كل عذاب الدنيا يهون من لحظة رضا في الجنة. وكل نعيم الدنيا لا يغني من لحظة عذابِ في النار. وكأنه بيضع قوانينه علي الله أنه يجب عليه أن يزيل الشر من العالم كي يؤمن به، وينزع عنه فعل الحكمة والاختبار. فهو لا يري الله ولا يصل اليه، ولكنه يري مبرر للتمرد علي مكانة الله وسموه وتعاليه.»
وجاء تعليق آخر: «هو الانسان ليه بيحب يفكر نفسه انه عليم بكل حاجة وبيحب يبين نفسه محدش بيفكر بنفس طريقته هو وصل لدرجة الانحطاط دي عشان يكلم ربه بالطريقة دي أستغفر الله وربنا عز وجل رحيم بيهم اكتر من اي حد وبدل ما هو بيعاتب الله كان نزل نصر اخواته مش يكفر وخايف يقول الحكام ومخافش من ربه عز وجل شوف كمية الانحطاط الي وصل ليه»
أميتوا الباطل بالسكوت عنه
كما قال آخرون في التعليقات: «أميتوا الباطل بالسكوت عنه.. وحسبي الله ونعم الوكيل»، وتضيف منة الله حسن: «لا إله إلا الله، حاشاه أن يظلم أحدا اقسم بالله قلبي انقبض و أنا بقرأ ازاي السفالة و التجرأ على الله كده»
أحمد دومة
ومن الجدير بالذكر أن أحمد دومة أثار الجدل أيضا عندما نظم وقفة أمام نقابة الصحفيين ليهتف بأن مصر مشاركة في الحصار على غزة، مطالبا بفتح معبر رفح.
وكان دومة خرج قبل عدة أشهر من السجن بعفو رئاسي رقم 348 في 19 أغسطس 2023 بعد قضائه في الحبس 10 أعوام من أصل 15 عام حكم عليه بها في القضية المعروفة باسم «أحداث مجلس الوزراء».



















