كانت الدموع في المقلتين تنساب منهمرة، القلب يرتجف مبتهجا من جلال الحدث، لقد فعلناها، نجحنا في الاختبار الصعب.
كسبنا صوت يصدح تحت قبة البرلمان بالحق والصدق، يتكلم بلسان الناس، أحلامهم، أمالهم، تطلعاتهم، همومهم، أوجاعهم، رافعا شعار الناس أولا وليس المصالح.
لم يكن الطريق ممهدا، ولكن كانت النية صادقة لوجه الله، ان نستكمل المسيرة، ويكبر مشروعنا السياسي من أجل وطن يعيش فينا، وشعب نريد له حياة كريمة.
كنا متأكدين من النصر، لأننا كنا مع الله نقطع عهدا وميثاقا، ان لا تغيرنا المناصب، ولا تغرينا الدنيا بمتاعها وزينتها، انما نستمد قوتنا وصمودنا من تلك المحبة التي أغدقت علينا من كل الداعمين للحق رافعين شعار إحنا مختلفين.
فكانت الكلمات الصادقة التي نسمعها، ونحن وسط أهالينا تخرج من القلب لتقول لنا نحن معكم.
الكثيرون طرقوا ابوابنا محبة في نائب كان يتكلم عنهم، بلسان حالهم، بأحلامهم، بأوجاعهم فصدقوه وصدقونا.
هاجمنا من يكرهون لنا الخير، صدحوا بكل الآثام والشرور، قالوا عنا ما ليس فينا، لم يفوتوا فرصة الا وكانوا حلفاء الشياطين، ينفثون شرورهم، وأحقادهم، يبثون سمومهم حقدا وكرها.
لم نعيرهم اهتماما، لم نرد عليهم، فالمحبين كثر، والداعمين أكثر، هم الحصن والسد المنيع، هم خط الدفاع الأول، فجزاء الصدق والمحبة، ان يردوا غيبتنا، ويردوا علي الحاقدين شرورهم.
فنحن لم نرضخ لابتزاز الحاقدين، ولم نتنازل عن مبادئنا، فهي شرفنا وسمعتنا، وتاريخ ناصع لا ندنسه ابدا مهما كانت النتائج.
فكشفنا حيلهم، وتطهرنا من كل أفعالهم، بل أعلنا مواقفنا بكل جرأة وصراحة، فليس لدينا ما يشيب ثوبنا الأبيض، فالتاريخ سيقول الكثير عن تلك المواقف المشهودة.
لدي يقين راسخ ان هناك اشخاص عندما تسنح لها الفرصة، يجيدون استغلالها ليدخلوا التاريخ حتي من اضيق أبوابه، التاريخ يحوي الكثير من تلك النماذج المشرفة، كوان ليو، مهاتير محمد، محمد علي، محمد صلاح، زويل، مجدي يعقوب، وغيرهم كثيرين تلك النماذج يجب ان تكون نبراسا للأجيال القادمة، ان المستحيل أكذوبة، وان الإصرار والمصابرة والعزيمة وقوة الإرادة تصنع التاريخ في كل المجالات.
عبدالمنعم إمام شاب صنع اسم سيظل يعيش طويلا، صنع تاريخا مشرفا بمواقفة الثابتة والراسخة من أجل الدفاع عن الوطن و مصالح المواطن المصري.
عرف دور النائب الحقيقي المدافع عن الشعب، فكان صوته الذي يحمي حقوقه، ويدافع عن قضاياه.
قاد كتيبه شباب العدل وأعاد احياء تجربته التي كادت أن تموت من فعل السياسة الجامدة.
آمن الشباب بروحهم المتحررة، وبشغفهم أداروا ماكينات العمل في كل القطاعات، والمحاور، تيقنوا ان تجربتهم سيكتب لها النجاح، وأن الأمل في العدل الذي رفعوا رايته، وأن التمكين متاح لكل صاحب همه، وان الكراسي والمناصب والمسؤولية تنتظرهم بقدر شغفهم، فنجحوا في وضع لبنات في بناء العدل ليقيموا صرحا سيكبر بهم ومعهم، وتزداد اللبنات ويكبر بالمؤمنين برؤيته، وأهدافه.
وان عليهم قبل تصدير المشكلة وضع روشتة علاج لها واقعية ومنطقية وقابلة للحل، هكذا علمهم قائدهم ان المعارضة يجب ان تكون لصالح الوطن وليس ضد الوطن، وان دورنا هو إيجاد حلول لا تصدير مشاكل.
اعتز بكل من وضع لبنه، ورسم حكاية أمل في حزب العدل، فليهنأ كل أبناء العدل ومحبيه بانتصارهم، وليعلموا ان الطريق مازال طويلا، وليشمروا عن سواعدهم فالمسؤولية أصبحت كبيرة، وان الثقة التي أولاها أبناء شعبنا الطيب غالية وصيانتها مهمة عظيمة.




















