تساءل عبد الغني الحايس، مساعد رئيس حزب العدل، تعقيبا على حادث فتيات المنوفية، عن موعد وقف نزيف الأسفلت وحوادث الطرق في مصر، بعد أن تحوّلت أرواح الضحايا إلى أرقام، والمآسي اليومية إلى مشاهد متكررة بلا محاسبة رادعة أو تشريعات صارمة توقف هذا النزيف المستمر للدماء على الطرقات.
جاء ذلك تعليقًا على تكرار حوادث السير، خاصة تلك التي تطال الأطفال والعاملين بدون تأمين أو رخص قيادة.
وقال الحايس في منشور عبر حسابه على “فيسبوك” إن الطرق تحصد أرواحًا بريئة يوميًا، فيما لا تزال الإجراءات قاصرة عن وضع حد للكارثة، متسائلًا: “متى تتوقف حوادث الطرق؟ وهل تتحرك الجهات المعنية إلا بعد أن تتشح البيوت بالسواد؟”
أطفال يعملون في غياب القانون.. ثم نبكي عليهم بعد الكارثة
وأشار الحايس إلى أن بعض الأطفال يعملون في بيئات خطرة وبلا حماية قانونية، بينما يتكرر مشهد قيادة أطفال ومراهقين لمركبات دون رخص، ما يُسفر عن كوارث شبه يومية.
وأضاف: “نترك الأطفال يعملون في مجالات لا تليق بسنّهم، ثم تقع الكارثة، فنتباكى على ضياعهم، رغم أننا لم نحرك ساكنًا لحمايتهم في الوقت المناسب.”
السرعة الزائدة والرعونة.. ولا محاسبة
وانتقد الحايس تفشي ظاهرة القيادة الرعناء، مؤكدًا أن الكثير من السائقين يتعاملون مع الطرق كأنها ساحات سباق فورميلا، دون أي شعور بالمسؤولية، في ظل غياب تطبيق القوانين بصرامة.
“كل يوم نشهد حوادث بسبب السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، وسائقين بلا وعي ولا رقابة، يرتكبون حماقات تودي بحياة أبرياء، ثم يتم التصالح وكأن شيئًا لم يكن”، على حد قوله.
دعوة لتشريعات رادعة وتحمّل المسؤولية
وشدد مساعد رئيس حزب العدل على أن الوقت قد حان لتشريعات صارمة توقف هذا النزيف، مطالبًا الدولة بتحمّل مسؤولياتها في محاسبة المقصّرين، ووضع حلول فعالة، وتفعيل الرقابة على الطرق، ومنع قيادة القُصّر، ومحاسبة من يسمح لهم باستخدام السيارات دون ترخيص.
وقال: “كفانا عبثًا بأرواح الناس، هناك بيوت تتشح بالحزن، وأعمار تذهب سُدى، ولا يمكن لإعانات مالية أن تعوض مَن فقدناهم.”
دماء الضحايا أمانة.. والمسؤولية مشتركة
واختتم الحايس منشوره بالتأكيد على أن دماء الضحايا لن تكون مجرد فقرة عابرة في نشرات الأخبار، مشيرًا إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة والمجتمع معًا، داعيًا الجميع لتحمّل واجباته في حماية الأرواح من الاستهتار والإهمال.




















