انتفضت الولايات المتحدة الأمريكية لاحتمالية هجوم وشيك من ايران على اسرائيل، بعد اغتيال اسماعيل هنية على الأراضى الإيرانية، ولم تنتفض الولايات المتحدة الأمريكية على ما يحدث فى غزة.
فمتى تتوقف ألة القتل والدمار والتجويع التى تمارسها اسرائيل منذ السابع من اكتوبر وحتى الان؟
أكثر من 40 ألفا شهيد، غير المفقودين تحت ركام الدمار والخراب، واكثر من 92 ألف مصاب، وتدمير لكل شىء فى قطاع غزة، تدمير المنازل والمساجد والكنائس والمستشفيات، وكل البنية التحتية فى غزة أصبحت ركام وأكوام من تراب، بل يقومون بتدمير المنازل التى تصلح نوعا ما للسكن.
يعيش الغزاووين ظروف صعبة لا يتحملها بشر، ستتوقف الحرب لا محالة فى لحظة ما لكن لن ينسى هؤلاء تلك المعاناة التى عايشوها، فماذا تفعل إسرائيل وقتها؟
هذا الجيل الذى فقد الثقة فى كل شىء، المجتمع الدولى الأصم على تلك المجازر اليومية، حالة التجويع والقهر ومنع وصول المساعدات الإنسانية اليهم.
فقدان الثقة فى كل المنظمات الدولية والأممية التى عجزت عن وقف حرب الإبادة اليومية، فمجلس الأمن الذى يتباهى بانة عقد 40 جلسة منذ احداث السابع من اكتوبر وحتى الان، ونسى ان المحصلة لكل تلك الجلسات لا شيء.
محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وهيئة الأمم المتحدة وكل المنظمات الحقوقية والإنسانية ماذا فعلتم ؟ ماذا قدمت لفلسطين غير الشجب وضبط النفس واسرائيل لا يردعها احد.
ماذا فعلتم فى اعتداءات المستوطنيين اليومية فى الضفة الغربية على الفلسطينين العزل، وهم يقتلون ويضرمون النار فى منازلهم وسياراتهم ويقتحمون البيوت ويرهبون السكان الأمنين بل ويقتلونهم بدون حساب أو عقاب.
اذهبوا إلى سجون اسرائيل وانظروا التعذيب والقتل البطىء الذى يمارس ضد الفلسطينين، اشهدوا بالعدل والحق عن اى انسانية تحتمون وتحمون.
أو ماذا فعلتم بعد اقتحام عضو فى الحكومة الصهيونية مع المستوطنين المسجد الاقصى وتحت حماية جيش الإحتلال وبرعاية نتنياهو.
أيها المتشدقون بالحرية والعدالة، أين عدلكم فيما جرى فى قطاع غزة من قتل؟ هل لم ترى عيونكم مشاهد الدماء والقتل والخراب والهلع والخوف والحزن فى عيون الاطفال والكبار ؟
هل اكتفيت من دماء الفلسطينين؟
أيها السادة والسيدات الصم البكم لن تقتلونا جميعا، وان قتل منا شهيد يولد مائة شهيد جديد، الأرض أرضنا، وأبى ولد هنا، وجدى حمل السلاح، وابنى على الخطى يسير، تعلمنا ان نموت ولا نستسلم.
لم نعد نعول على شىء، على خيبتنا العربية، على حكام عرب خذلوا قضيتنا، عن قادة تأنقوا فى لباسهم وامطرونا بكلمات معسولة ليقولوا لنا القضية قضيتنا، ونحن نشجب وندين ولن نسمح بعملية التهويد والتهجير ونطالب بوقف الحرب وفورا، اتمنى ان تكونوا اكتفيتم من الشجب والإدانة، ولتعودوا الى التاريخ لتعرفوا مجد العرب وعز العروبة.
كيف تقف الحرب ايها القادة العرب؟
بمواقف مشرفة، بسحب السفراء، بالضغط الدولى بما تمتلكونة من علاقات، بمواقف ايجابية تجعل من الأمريكان يسحبون دعمهم لإسرائيل، بموقف عربى موحد وجاد بمقاطعة اسرائيل، لا بحركة ابراهيمية برعاية امريكية يشيد بها النيتنياهو فى الكرونجرس، برد قوى على كذبة وتصريحاته المستفزة بشأن مستقبل غزة بعد الحرب، أوباستفزاز وزير دفاع الكيان وهو يقول ان صواريخه قادرة للوصول الى أى مكان فى الشرق الأوسط، بل بتهديده المباشر والصريح لكل الدول العربية، فالتتحدوا ولتكونوا قوة وعصبة ولا تعيشوا ممالك الأندلس وقت أفولها.
يا قادة العالم المتحضر الغائب عن التحضر فى حضرة ما يحدث فى غزة، شعوبكم كانت أطهر منكم عندما خرجت لتقول اوقفوا الحرب، ما يحدث فى غزة جريمة وانتم شركاء فى الجريمة، فأخرجوا عن صمتكم وتخاذلكم ولتحموا شعب أعزل يقتل بدماء باردة من اجل حماية كيان مارق.
اليوم الولايات المتحدة توافق على بيع اسلحة لإسرائيل بقيمة 20 مليار دولار، مجرد خبر يحمل فى طياته شر للمنطقة كلها، واعلان وزير خارجيتها امس انها تحرك أسطولها لحماية مصالحها واسرائيل، فمن يحمى الشعب الأعزل ؟
نحن لن نترك ارضنا فاقتلونا جميعا، وشاهدوا مقتلنا على ترابها، فشرف الشهادة عظيم، ورغم كل شىء أيدينا ممدودة بالسلام، ولتعودوا الى قرار مجلس الأمن 242 الذى لم يتنفذ حتى الأن، والى اتفاقية اوسلوا، الى كل ماهو سلام يصل الى حل الدولتين وحماية أقصانا وارضنا فرض عين.
ستظل فلسطين فى القلب، ولا أدرى هل اتفائل على مفاوضات الدوحة الجارية الان مع كيان لم ولن يحترم يوما ما اتفاق، وليس له عهد ولا امان ، لذا نحن على دربنا نسير الى اخر المدى.
فالقدس لنا والأرض لنا والمجد لشهدائنا.






















