عايزه اعرف سعر الكتكوت الابيض ؟ لم تعد هذه الجملة مجرد استفسار عابر، بل أصبحت من أكثر الأسئلة التي تتردد على ألسنة المواطنين، خصوصًا في المناطق الريفية أو لدى من يعتمدون على تربية الفراخ كمصدر للغذاء أو للدخل.
ففي ظل الارتفاعات المتكررة في أسعار الأعلاف والدواجن، أصبح الكثيرون يتابعون أسعار الكتاكيت بشكل يومي، بحثًا عن فرصة مناسبة للشراء أو بداية دورة تربية جديدة.
ارتفاع واضح في سعر الكتكوت الأبيض
وبحسب آخر تحديثات البورصة والشركات، فقد شهدت أسعار الكتاكيت اليوم الخميس 10 أبريل 2025، ارتفاعًا واضحًا في مختلف الأنواع، وعلى رأسها الكتكوت الأبيض، الذي يعد الأكثر تداولًا وطلبًا بين المربين.
وسجل الكتكوت الأبيض المنتج من الشركات سعرًا تراوح بين 40 جنيهًا كحد أدنى و55 جنيهًا كحد أقصى، بحسب البورصة، بينما بلغ سعر الكتكوت الأبيض من القطعان نحو 35 إلى 35.5 جنيهًا، أي أقل قليلًا من نظيره المنتج بالشركات الكبرى.

أما عن بقية الأنواع، فقد تراوح سعر كتكوت الساسو ما بين 13 إلى 14 جنيهًا، وهو نفس سعر الكتكوت الساسو البيور، والكتكوت البلدي الحر جاء بسعر يتراوح بين 7 إلى 7.5 جنيهات، في حين بلغ سعر الكتكوت البلدي المشعر من 8 إلى 8.5 جنيهات، أما الكتكوت الهجين فسجل بسعر من 9 إلى 10 جنيهات، والكتكوت الجيل الثاني من 11 إلى 12 جنيهًا، والكتكوت الروز البيور من 13 إلى 14 جنيهًا.
هذه الأرقام تعكس واقع السوق، وتظهر إلى أي مدى تأثرت أسعار الكتاكيت بتقلبات العرض والطلب، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج.
اختلاف بين الشركات المنتجة
وعند النظر إلى الأسعار التي أعلنتها الشركات الكبرى، نلاحظ تفاوتًا ملحوظًا بين شركة وأخرى، فقد جاء سعر الكتكوت الأبيض في شركة “القاهرة للدواجن” عند 55 جنيهًا، وهو الأعلى اليوم، بينما بلغ في شركة “نيوجين” 50 جنيهًا، وفي “القصبي” 48 جنيهًا، وهو نفس السعر المُسجل في “نيوهوب إيجيبت”.
أما شركة “الوطنية” فقد طرحت الكتكوت الأبيض بسعر 53.5 جنيهًا، فيما بلغ السعر في “الوادي” 47 جنيهًا، و”مكة المكرمة” 45 جنيهًا، هذا التفاوت في الأسعار يرجع إلى عوامل متعددة، من بينها جودة السلالة، ومدة التحصين، والتكلفة التشغيلية داخل كل شركة.

ما الأسباب وراء ارتفاع الأسعار؟
يرى العديد من المتخصصين أن الارتفاع الحالي في الأسعار ناتج عن مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها ارتفاع تكلفة الأعلاف، وهي المكون الأساسي في تغذية الكتاكيت والفراخ، ومع استمرار ارتفاع أسعار الذرة وفول الصويا في الأسواق العالمية، ارتفعت بدورها تكلفة تربية الكتكوت، ما انعكس على سعره عند البيع.
كما أن قلة المعروض في بعض الفترات تؤدي إلى زيادة السعر تلقائيًا، سواء بسبب مشاكل في الإنتاج أو تخفيض كميات الفقس من الشركات نتيجة للطلب المحدود أو ظروف السوق، كذلك فإن الطلب الموسمي له دور كبير؛ فعلى أبواب المناسبات أو الأعياد، يحرص كثيرون على شراء الكتاكيت لبدء دورة تربية تنتهي مع موسم البيع.
ولا يمكن إغفال تأثير أسعار النقل والطاقة، فمع الزيادة المستمرة في أسعار الوقود والكهرباء، ترتفع تكلفة التوصيل والتخزين، وهو ما يحمّله المنتجون على السعر النهائي للمستهلك.

اقرأ أيضًا: سعر الكتكوت الأبيض اليوم في مصر.. السوق يشهد استقرارًا نسبيًا
كيف يتعامل المربون مع هذه التغيرات؟
يجد المربون أنفسهم في موقف صعب، خاصة صغار المربين الذين يعتمدون على إمكانيات محدودة في تربية الكتاكيت، فبعضهم يلجأ إلى شراء كميات أقل لتقليل المخاطرة، أو يؤجل بدء دورة التربية إلى حين استقرار الأسعار، وآخرون يفضلون شراء أنواع أقل تكلفة، مثل الكتكوت البلدي أو الساسو، رغم أن دورة تربيتهما أطول نسبيًا من الأبيض.
في المقابل، يعتمد مربو المزارع الكبرى على التخطيط الدقيق للمواسم، وعلى تعاقدات مسبقة بأسعار ثابتة في بعض الأحيان، ما يقلل من تأثير تقلبات السوق عليهم.
هل ستواصل الأسعار ارتفاعها؟
التوقعات تشير إلى أن السوق سيظل متقلبًا خلال الفترة القادمة، خاصة مع استمرار العوامل المؤثرة، مثل أسعار الأعلاف وتكلفة النقل ومدى استقرار الإنتاج المحلي، إلا أن بعض المحللين يعتقدون أنه من الممكن حدوث انفراجة إذا تدخلت الدولة لدعم الأعلاف أو تحفيز الإنتاج المحلي من خلال تسهيلات جديدة أو خفض الجمارك على مكونات العلف.
اقرأ المزيد: اعرف أسعار الكتاكيت في مصر اليوم الأحد.. الشركات ترفع الأسعار





















