أكدت الدكتورة عايدة نصيف، أستاذة الفلسفة السياسية بجامعة القاهرة وعضو مجلس الشيوخ السابق، أن التجربة الديمقراطية التي يشهدها حزب الوفد في المرحلة الراهنة تطرح سؤالا جوهريا حول قدرة الديمقراطية الداخلية على أن تكون المدخل الحقيقي لإعادة الروح للحياة الحزبية المصرية بشكل عام.
السياسة لا تدار بعقل فردي
وقالت نصيف في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الإجابة على هذا التساؤل ليست محسومة بعد، لكنها تبدأ بالضرورة من الاعتراف بأن السياسة لا يمكن أن تدار بعقل فردي، مشددة على أن الأحزاب التي لا تمارس الديمقراطية في غرفها المغلقة، لا تملك الحق الأخلاقي أو السياسي في المطالبة بها في الفضاء العام.
من المنافسة إلى البرنامج
وأضافت عضو مجلس الشيوخ السابق، أن نجاح حزب الوفد في ترسيخ هذا المسار يتوقف على قدرته في تحويل المنافسات الانتخابية داخل الحزب إلى برامج سياسية واضحة وقواعد شفافة، مع خلق قنوات تواصل حقيقية ومباشرة مع الشارع المصري، لافتة إلى أنه حال تحقق ذلك، سيتحول الوفد من مجرد “استثناء” إلى نموذج يحتذى به لكل الأحزاب المصرية.
بناء الديمقراطية من الداخل
وشددت “نصيف” على أن الديمقراطية لا تمنح من الأعلى كمنحة، بل تبنى بجهد واع من الداخل، مشيرة إلى أن حزب الوفد بتاريخه العريق وتجربته الراهنة يقف اليوم في مفترق طرق؛ فإما أن يكتفي بكونه شاهدا على زمن مضى، أو يختار أن يكون فاعلا وشريكا في صياغة زمن سياسي جديد لم يولد بعد.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/b0pr





















