آفة كرة القدم المصرية منذ أن وعيت على متابعتها قبل أكثر من 40 عاما هي إضاعة الفرص والأهداف السهلة وهو ما يطيح دائمًا بأمل مصر في حصد البطولات القارية أو الوصول لكأس العالم.
تعالوا نحلل الأمور بشكل علمي ودقيق بعد أن بدأ الهدوء يتسرب إلى نفوس الأهلوية مع مرور الأيام على ضياع التأهل لنهائي كأس العالم للأندية ولنعود إلى المقدمات والمعطيات كما تعلمنا في الهندسة لنصل إلى النتائج الملموسة المحزنة التي نصل إليها دائمًا ثم نتعلم منها.
اللاعب محمود عبد المنعم كهربا تخصص في الزمالك بإضاعة الفرص السهلة وصناعة المشاكل ولولا أنني تركت العمل بالقنوات الرياضية منذ سنوات كنت صنعت لكم مواد فيلمية تفضح بدقة عدد الفرص السهلة العديدة التي أضاعها في الزمالك وكم المشاكل التي صنعها هناك.
غضبت كثيرًا عندما تعاقد الأهلي معه في صفقة مكايدة وتعصب أعمى ترضي عدد من اللي ما لهمش فيها لكن لسانهم طويل، ربما ظن البعض أنه مفيد فنيًا للفريق، وكلما حدثت أزمة أو مشكلة أكرر كلامي بأن الأهلي أخطأ في استقدام نوعية لا تصلح للفريق الأحمر، فيهاجمني البعض ويقولون إنني متحامل وأبالغ في عدم قناعتي بالمدعو كهربا.
لم أصدق نفسي وأنا أرى جمهور الأهلي على المقهى يصرخ لمجرد أن رأى كهربا ينزل الملعب وملأت “ييييه” المكان، ثم رأينا جميعًا وسام أبو علي يبكي وكأنه يبكي مبكرًا على ضياع الحلم السهل بسبب مدرب “مرزق” يفوز ببطولات بسبب ضعف مستوى الخصوم أو تألق الأهلي ولاعبيه في مباريات حاسمة، لكنه للأسف مدرب محدود الذكاء والموهبة تمامًا.
الجمهور وعيَ ما كنت أقوله منذ سنوات مع تكرار مصائب كهربا لكن المدرب لم يعِ الدرس، وبعد إضاعة كهربا أسهل فرصة في اللقاء، لم يستبعده المدرب من تسديد ركلات الترجيح بل جعله ضمن الخمسة الأوائل، ليعاقبنا جميعًا بإضاعة أسهل فرص الأهلي في الوصول للنهائي وشرف مواجهة ريال مدريد!
ولا ننسى بالطبع الكابتن عمر كمال عبد الواحد الذي سدد ركلة ترجيح عجيبة أسوأ من تسديدة كهربا فقد أطاح بالكرة خارج المرمى تمامًا وكأنه يرتدي في قدمه “شبشب”!
المهم أن كولر تعاون مع كهربا على إزعاجنا جميعًا وأيضًا مع إدارة الأهلي التي لم تتوقف عند كهربا بل ذهبت للتعاقد مع لاعب آخر ربما أفضل فنيًا من كهربا هو إمام عاشور لكنه يحمل نفس الجينات الأخلاقية ومعها أشياء أخرى سلبية مثل الرعونة وعدم التركيز والاهتمام بالاستعراض على حساب الجدية، وما أسميه في كرة القدم “الهمبكة” التي لا تمت للاهتمام بالفوز والإصرار عليه بصلة فتجده في أهم المباريات بعيدًا عن مستواه، يتخصص أيضًا في إضاعة الفرص السهلة، ولأن هؤلاء يظنون أنهم لاعبون كبار يضعون قاعدة يرددها كل الفاشلين هي “أهم وأفضل لاعبي العالم يضيعون الفرص وركلات الجزاء”.
أرد على هؤلاء وأقول نعم الجميع يضيع فلدي أصدقاء يمارسون الكرة بحب ويعتقدون أنهم محترفون منهم صديق يسمي نفسه “جلاد الحراس” ويضيع أسهل الفرس، ولدينا هداف الإعلاميين وهو أيضًا متخصص في إضاعة الفرص السهلة، ودائمًا أقول لهم المهم أن نقيس النسبة علميًا وندقق فيها وهنا أطرح رقمًا بسيطًا وهو إذا سنحت للاعب 5 فرص وأضاع منها 4 وسجل واحدة هدفًا، فهو لا يصلح أبدًا للعب لفريق كبير كالأهلي أو الزمالك أو منتخب مصر أو معي في فريقي في الخماسي حتى!، فما بالنا بمن يضيع الخمسة وبالإضافة إلى ذلك يصنع مشاكل في الفريق!
كهربا هذا وكما أطلق على أمثاله “كمين أو لغم” ينفجر فينا في أي لحظة لأنه أحيانًا يسجل هدفًا أو اثنين في مباريات محسومة فيظن البعض أنه لاعب كبير ويطمئن إليه، كيف لشخص يتمرن يوميًا ويلعب الكرة كمهنة تظن أنه بمجرد أن يسجل هدفًا أو اثنين أو حتى 10 من فرص سهلة في 20 مباراة تظن أنه لاعب كبير!
الأهلي نادي بطولات وهناك مقولة أو مبدأ معروف “أنه لا يقف على أحد” بمعنى أنه مهما غاب أهم اللاعبين فالأهلي يمضي في طريقه للفوز بالبطولات لذلك كان يتم عقاب لاعبين باستبعادهم مهما كانوا نجوما وهو أمر محمود جدًا في الأهلي لإرساء المباديء، لذلك أطلب من إدارة الأهلي التخلص سريعًا من كهربا ومعه إمام عاشور مهما كانت الخسائر القريبة لكن المكاسب أكبر، والاعتذار للجمهور عن مثل هذه الصفقات مع التعهد على عدم تكرارها.
أذكر الشيخ طه إسماعيل عندما بدأ الأهلي يحقق نتائج إيجابية في مونديال الأندية قبل أكتر من عشر سنوات حينها طالب مجلس إدارة الأهلي باستقدام اثنين على الأقل من اللاعبين العالميين أحدهما يكون رأس حربة لأن الأهلي تجاوز المحلية وتجاوز إفريقيا وسوف يواجه فرق عالمية كبيرة لكن للأسف لم يتحقق ذلك حتى اليوم وذهبنا للتعاقد مع كهربا، بل وأخرجنا وسام أبو علي من أجل لاعب يتفنن في إضاعة الفرص والبطولات.
إحنا آسفين يا وسام فقد بكينا معك ثلاث مرات، بكينا عندما خرجت، وبكينا عندما قارنا بينك وبين كهربا في إضاعة أسهل فرصة، وبكينا عندما أضاع كهربا ركلة الترجيح ونحن نذكرك نراك تجلس متفرجًا مثلنا على دكة البدلاء وتبكي ألمًا بسبب مدرب ولاعب ما لهمش فيها.





















