كتب: مجدي أبو العينين
قال الدكتور صفوت محمد عمارة، من علماء مجمع البحوث الإسلامية بـ الأزهر الشريف، إنّ الدين الإسلامي قائم على التيسير وعدم المشقة، ومن محاسن الشريعة الإسلامية وأهم مقاصدها، رفع الحرج والتيسير والتخفيف في كل التكاليف، قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}.[البقرة: 185]، ومِن يُسر الإسلام أنَّ اللهَ لم يكلف هذه الأمة إلّا بما تستطيع؛ فقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فمن أراد أن يدخل في الإسلام، يدخله بالشهادتين دون تعقيدات؛ فإذا قال غيرُ المسلم: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، دخل في الإسلام.

التيسير والتخفيف
واضاف «عمارة»، خلال خطبة الجمعة اليوم بالمجمع الأمني بمدينة كفر الشيخ، أنَّ المقصد العام في الشريعة الإسلامية التيسير والتخفيف، مع مراعاة الانضباط بالنصوص الشرعية، وليس وفق الهوى؛ فالمشقة لا يريدها اللَّهُ لعباده، ولا يثاب عليها المسلم؛ إلا إذا كانت لا تؤدى العبادة إلا بها، فيؤجر على هذه المشقة؛ فالدين الإسلامي مبنى على التيسير ورفع الحرج قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، أي: ما كلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء فشق عليكم إلا جعل اللَّهُ لكم فرجًا ومخرجًا، والقاعدة العامة في الشريعة هي: «المشقة تجلب التيسير»، والمراد منها: أن الأحوال التي تحصل فيها مشقة أو عسر أو حرج على المسلم، فإن الشريعة تأتي بتخفيف الحكم عليه ورفع هذا الحرج والمشقة.
الإسلام سماحة ويسر
وأشار الدكتور صفوت عمارة، إلى أنّ المتأمل في أخلاق النبي-صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- وأقواله وأفعاله يجدها معطرة بأريج اليسر، مطيبة بشذا الرفق، مزينة بروائع العفو، وقد أشار النبي إلى أن السماحة واليسر أهم ما يميز رسالة الإسلام عن غيرها من الرسالات السماوية السابقة؛ فقال النبي-صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا» [رواه البخاري]، وعن عائشة رضي اللّه عنها، أنها قالت: «مَا خُيِّر رسول اللَّهِ ﷺ بين أمرين أحدهما أيسر من الْآخر إِلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إِثمًا؛ فإن كان إِثمًا كان أَبعد الناس منه» [متفق عليه].



















