فتحت الأجهزة الأمنية ملفات شائكة تتعلق بوقائع الادعاء الكاذب بالتحرش التي برزت مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي بغرض كسب التعاطف الزائف أو الانتقام الشخصي، حيث رصدت الجهات المختصة تحول بعض هذه الاستغاثات من صرخات طلب الحماية إلى جرائم مكتملة الأركان تضرب السلم المجتمعي وتعرقل المسار الطبيعي للعدالة الناجزة، وبدأت التحقيقات الرسمية في كشف حيل تضليل الرأي العام باستخدام قضايا الشرف كوسيلة لتصفية الحسابات الخاصة بداخل جمهورية مصر العربية، مما استوجب تحركا قانونيا حازما لردع كل من تسول له نفسه العبث بالمحاضر الرسمية واختلاق روايات وهمية تسيء لسمعة المواطنين الشرفاء.
فحص الكاميرات يحطم روايات الزيف
استخدمت جهات التحقيق في جمهورية مصر العربية تقنيات الفحص الدقيق والوسائل العلمية الحديثة لتفنيد البلاغات الواردة بوقائع التحرش وضمان مطابقتها للحقيقة الميدانية فوق أرض الواقع، وتضمنت الإجراءات الفنية تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمواقع الحوادث المزعومة مع سماع أقوال شهود العيان وفحص التناقضات الجوهرية في أقوال المدعيات للكشف عن أي تلاعب بالحقيقة، وأثبتت المعاينات في عدة وقائع مؤخرة أن بعض البلاغات كانت محض افتراء وادعاء لا أساس له من الصحة يهدف لتشويه صورة الأبرياء أمام المجتمع، وهو ما جعل القضاء المصري يتعامل بمنتهى الشدة مع هذه الحالات لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا الفعليين وسط ضجيج البلاغات الكاذبة بداخل جمهورية مصر العربية.
سيف القانون يلاحق البلاغات الكاذبة
أوضح الخبير القانوني علي الطباخ أن يد العدالة في جمهورية مصر العربية لا تغفل عن معاقبة كل من تسول له نفسه قذف الغير أو إهانة كرامتهم ببلاغات كاذبة تمس الشرف، واستند علي الطباخ في حديثه إلى نصوص المادة 303 من قانون العقوبات التي تقضي بمعاقبة القاذف بالحبس والغرامة المالية المغلظة نتيجة الضرر المعنوي الجسيم، كما أشار الخبير إلى المادة 135 التي تفرض عقوبة الحبس والشرط لكل من أبلغ كذبا بوقوع جريمة لم تحدث وتسبب في إزعاج السلطات وتعطيل المرفق القضائي، وتشتد هذه العقوبات بداخل جمهورية مصر العربية في حال أدى البلاغ الكاذب لإلحاق أذى مادي أو معنوي مباشر بالمتهم البريء الذي قد يجد نفسه متهما في قضية تمس أغلى ما يملك وهو سمعته.
وعي مجتمعي لمواجهة التريند القاتل
استهدفت التحليلات القانونية والاجتماعية في جمهورية مصر العربية رفع الوعي الجماهيري بخطورة استخدام قضايا التحرش كمادة لصناعة “التريند” أو وسيلة للضغط والابتزاز الرقمي والاجتماعي، وأكدت التحريات أن التشكيك المسبق الناتج عن هذه الادعاءات الكاذبة يمثل جريمة أخلاقية كبرى تظلم المستغيثات الحقيقيات اللاتي هن في أمس الحاجة للمساندة والدعم المجتمعي، وتواصل الأجهزة المعنية بداخل جمهورية مصر العربية جهودها المكثفة لضمان أن يظل الصدق هو السلاح الوحيد والفعال لمعاقبة الجناة الحقيقيين وحماية كرامة المرأة من أي انتهاك، مع التأكيد على أن القانون المصري يقف بالمرصاد لكل محاولات التضليل التي تسعى للنيل من استقرار المجتمع المصري وقيمه الراسخة والنبيلة عبر التاريخ.





















