كتب: صابر سكر
أكد طلعت خليل، القيادي البارز في حزب المحافظين، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يمثّل تهديدًا صارخًا للأمن القومي المصري.
وشدّد خليل في تصريح لـ “الحرية”، على أن السياسات الإسرائيلية التي تتّسم بالتعنت والاستعلاء في التعامل مع القضية الفلسطينية، وتُدار من قِبل حكومة دينية متطرفة تتنكر للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، تكشف بوضوح عن نواياها العدوانية ومخططاتها الرامية إلى عزل مدينة رفح وتفتيت القطاع إلى خمس جيوب منفصلة.
واعتبر أن هذه السياسات تستهدف تقويض المقاومة الفلسطينية وترسيخ سيطرة الاحتلال على الأرض بما يخدم أجنداته التوسعية.
وأشار خليل، إلى أن محاولات إسرائيل للحد من دور حركة حماس، بذريعة قضايا مثل ملف الأسرى، ليست سوى امتداد لمسلسل القمع وتكريس المعاناة على الشعب الفلسطيني، ما يؤدي إلى تعقيد المشهد الميداني وتأجيج الصراع.
وأضاف أن حالة الوهن التي يعانيها الموقف العربي، وغياب القرار الموحد، منحا إسرائيل فرصة للتمادي في طغيانها، واتباع سياسات كارثية تُهدد الأمن القومي العربي برمّته، وفي مقدّمته الأمن القومي المصري، لا سيما في ظل عزل المناطق الحدودية الاستراتيجية، كرفح عن خان يونس.
وأكد خليل، أن عزل رفح وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة، كما تزعم إسرائيل، يهدف إلى فرض أمر واقع جديد من خلال إحكام القبضة العسكرية على المنطقة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على السيادة المصرية. ونبّه إلى أن هذا التحرك قد يُمهّد لسيناريو تهجير قسري للفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما ترفضه الدولة المصرية جملةً وتفصيلًا.
واختتم طلعت خليل تصريحه بالتأكيد على أن حزب المحافظين يقف بقوة خلف القيادة السياسية المصرية، ويدعم دعمًا مطلقًا القوات المسلحة في جهودها لحماية الأرض وصون السيادة الوطنية. كما جدّد تأكيده على أن المقاومة الفلسطينية حق مشروع مكفول بموجب القوانين الدولية، داعيًا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، إذا ما أرادت تحقيق السلام الحقيقي.
ودعا كذلك إلى بلورة موقف عربي موحد، بالتنسيق مع مصر، لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، ووقف جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.






















