سادت حالة من الاستنفار العسكري والسياسي الشامل في منطقة الشرق الأوسط عقب إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات هي الأعنف من نوعها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث حدد سيد البيت الأبيض مهلة نهائية تنتهي يوم الثلاثاء لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية وإلا واجهت طهران جحيما غير مسبوق يستهدف البنية التحتية للطاقة والجسور والمرافق الحيوية، وتزامنت هذه التصريحات النارية مع الكشف عن تفاصيل عملية إنقاذ أسطورية نفذتها قوات النخبة الأمريكية في قلب الأراضي الإيرانية لاستعادة ضابط أسلحة أمريكي سقطت طائرته فوق أصفهان، مما وضع المنطقة بالكامل فوق فوهة بركان يهدد باشتعال حرب إقليمية شاملة وتوقف إمدادات النفط العالمية في ظل الصراع المستمر الذي دخل أسبوعه الخامس بضراوة شديدة.

جحيم الثلاثاء وعقيدة ترامب
هدد الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات مدمرة ووصف يوم الثلاثاء القادم بأنه سيكون “يوم محطات الطاقة والجسور” في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، واستخدم ترامب لغة حاسمة لمطالبة القيادة في إيران بفتح الممر الملاحي فورا أو مواجهة عواقب وخيمة ستحول حياتهم إلى جحيم حسب وصفه الصريح، ورغم هذه التهديدات الصادمة ترك الرئيس الأمريكي الباب مواربا أمام الحلول الدبلوماسية مشيرا إلى إمكانية التوصل لاتفاق وشيك ينهي العمليات العسكرية، وتتداول الأوساط السياسية حاليا مقترحا لهدنة مؤقتة لمدة 45 يوما برعاية وسطاء إقليميين قد تمهد الطريق لوقف دائم للقتال الذي بدأ في 28 فبراير الماضي وأودى بحياة الآلاف في جبهات متعددة وشمل غارات مكثفة على البرنامج النووي الإيراني.
اختراق الكوماندوز لجبال أصفهان
أعلن البيت الأبيض عن نجاح عملية إنقاذ وصفت بأنها الأجرأ في التاريخ العسكري لانتشال ضابط أسلحة أمريكي كان قد فقد عقب إسقاط طائرته من طراز “إف 15” يوم الجمعة الماضي، وتسللت قوات الكوماندوز الأمريكية تحت جنح الظلام إلى عمق الأراضي الإيرانية ونجحت في تسلق مرتفعات جبلية شاهقة يصل ارتفاعها إلى 7000 قدم لاستعادة الطيار الجريح قبل فجر الأحد، واضطر القادة الميدانيون لاتخاذ قرارات عالية المخاطر بتدمير طائرات من طراز “إم سي 130” وأربع مروحيات إضافية داخل إيران عقب تعرضها لأعطال ميكانيكية لمنع وقوع معدات حساسة في يد الحرس الثوري، وأكدت السلطات في طهران تدمير عدد من الطائرات الأمريكية خلال العملية التي جرت في تضاريس وعرة جنوب العاصمة مما يعكس حجم المغامرة العسكرية التي نفذت لإنقاذ الجندي المختبئ.
قصف متبادل وحرائق الخليج
أشعلت الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية حرائق هائلة في منشآت بتروكيماوية داخل دولة الكويت ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، وأصابت الصواريخ معامل تكرير تابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية مما أحدث أضرارا مادية جسيمة بينما استهدف الحرس الثوري سفينة مرتبطة بإسرائيل في ميناء جبل علي بدبي، وفي المقابل هزت الانفجارات العنيفة العاصمة طهران صباح الاثنين وأسفر قصف مبنى سني في جنوب المدينة عن مقتل 13 شخصا حسب التقارير الأولية الواردة من الميدان، وندد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتحركات ترامب ووصفها بالرعونة التي تجر الولايات المتحدة إلى جحيم حقيقي وتدفع المنطقة برمتها نحو الاحتراق بسبب الانصياع لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
سرايا أنصار السنة وهجمات حيفا
تبنت مجموعة تعرف باسم “سرايا أنصار السنة” هجوما صاروخيا أصاب مبنى سكنيا في مدينة حيفا مما أدى لوقوع قتلى وجرحى تحت الأنقاض في ظل توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات غير تقليدية، وذكرت التقارير الأممية أن هذه المجموعة تمثل واجهة لعمليات معقدة تستهدف تقويض الاستقرار الإقليمي واستغلال الفراغات الأمنية الناتجة عن الصراع المباشر بين القوى الكبرى وطهران، وتابعت فرق الإنقاذ في لبنان انتشال جثامين 11 قتيلا سقطوا جراء الغارات الجوية الأخيرة مما يرفع حصيلة الضحايا المدنيين إلى مستويات قياسية منذ بدء الهجمات في فبراير، ويبقى العالم في حالة ترقب بانتظار يوم الثلاثاء لمعرفة ما إذا كانت المهلة التي حددها ترامب ستنتهي بتسوية سياسية شاملة أم ببدء مرحلة جديدة من التدمير تطال البنية التحتية للطاقة والجسور والممرات المائية الاستراتيجية.





















